خصوصيّة سبب التكليف كالعلم بحرمة واحد من قطيع غنم بواسطة كونه موطوء للرّاعى أو غيره أو كان من جهة بعض أوصاف الغنم كالعلم بحرمة الغنم الأبيض من القطيع أو من كلتا الجهتين وقد يكون واحد بلا عنوان فعلى الاوّل لا يرتفع الاشتغال الثابت بالعلم الّا بعد العلم بالاجتناب عما علم كونه متعلّق التكليف وامّا على الثاني فيكفي العلم التفصيلي بالمقدار المعلوم بالاجمال ولا مجال لتوهّم انّ هذا المقدار لعلّه غير ما علم به واقعا إذ المعلوم بالاجمال ليس حسب الفرض ممتازا بعنوان واقعي ضرورة انه لا واقع له بالإضافة إلى كونه معلوما للمكلّف بداهة انه لو فرض حرمة جميع تلك القطيع بحسب الواقع ليس للعالم بالواقع ان يقول إن المعلوم بالاجمال بحسب الواقع دون ذاك فيحصل الانطباق القهري إذا المعلوم بالاجمال هو الواحد لا بعينه والمفروض الظفر به تفصيلا ومفروض المبحث من هذا القبيل لان المعلوم بالاجمال التكاليف الواقعية بلا عنوان فالظفر بالامارات بذاك المقدار يوجب الانطباق القهري
قوله وان شك فيه من جهة الشّك في قبول التّذكية الخ أقول
لا يقال إن الشّك في قبول التذكية وعدمه ناش عن الشك في كون الحيوان مأكول اللّحم فإذا حكمنا باصالة الحل على انّه مأكول اللّحم لا يبقى الشك في قبول التذكية لانّ قبول التذكية في الحيوان انّما بملاحظة خصوصيّة له مقارنة للحلّية كما قد يجتمع مع حرمة الاكل أيضا وليس من آثارها بل لو كان من آثارها كان من آثار الحلّية الواقعية بالعنوان الواقعي لا لها مطلقا ولو ثبت ظاهرا حتى يثبت ظاهرا بالأصل ويترتب عليها قبول التّذكية كما توهم
قوله فهو امر عدمىّ الخ أقول
الظاهر بل المقطوع كون الأثر مترتبا على اتصاف الشيء بكونه طيّبا فكونه عدميّا وهو ما لا يستقدر لا يثبت اتّصافه بهذا الوصف العدمي وامّا الاتصاف بهذا الوصف فليس له حالة سابقة لا وجودا ولا عدما
قوله نظرا إلى أن الشارع بيّن حكم الخمر الخ أقول
تحقيق المقام يستدعى رسم مقدمة وهي ان النهى والامر يعتبر على انحاء أحدها ان يكون كل واحد منهما متعلقا بافراد الطّبيعة وان