تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
العلم ، وهو مبنى إيراد الماتن قدّس سرّه على تقييد مطلوبية الأحكام بالطرق المنصوبة « 1 » باقتضائه عدم إجزاء إتيان الواقع من باب العلم به .

[ احتمال تقيد الأحكام بالطرق المنصوبة في غير صورة العلم ]

ويحتمل أن يكون مطلوبية الأحكام الواقعية على وجه التقييد بالطرق المنصوبة لكن لا مطلقا بل في غير صورة العلم بالواقع ، فإنّه مجزئ بنفسه ، فيكون إجزاء الإتيان بالواقع من باب العلم خارجا عن محلّ النزاع .

[ احتمال مطلوبية الواقع من الطرق المنصوبة على وجه ضمان المتخلّف منها ]

ويحتمل أن يكون مطلوبية الواقع من الطرق المنصوبة على وجه الضمان لا التقييد ، يعني أنّ الشارع ضمن للآتي بالواقع من الطرق المنصوبة ما يتخلّفه الطريق عن الواقع ، بخلاف الطرق الغير المنصوبة فإنّه لم يضمن تخلفها ، لكن لا بمعنى عدم إجزاء الواقع الحاصل من سلوكها كما هو مقتضى التقييد ، بل بمعنى أنّ إجزاء السالك مسلكها مراعى بمصادفة الواقع ، وأمّا صورة التخلف وعدم المصادفة فلا يضمن الشارع دركه . وهذا الاحتمال هو الذي استظهره استاذنا العلّامة من القائلين بالظنّ الطريقي وإن نقل عن الهداية في بعض كلماته في هذه المسألة التصريح بالتقييد في غير صورة العلم بالواقع « 2 » ، كتصريح الفصول به أيضا « 3 » .

[ نسبة أدلّة الطرق وأدلّة الواقع ]

ومن هنا يظهر عدم منافاة القول بالظنّ الطريقي للعمل في مقام العلم بالواقع بمجرّد العلم وإن لم يتعلق بالطريق ، مع عدم العمل بالظنّ في مقام الظنّ إلّا إذا تعلق بالطريق .

[ تحقيق في مسألة حجّية الظنّ الطريقي ]

وأمّا تحقيق الحقّ في مسألة حجّية الظنّ الطريقي فمجمل الكلام فيه : أنّ أدلّة تشريع الطرق المقررة للأحكام هل هي حاكمة على أدلّة مطلوبية الواقع فيها ، أو مخصّصة ومقيّدة إيّاها ، أم معارضة لها بالعموم من وجه أو التباين ، أم
هامش
( 1 ) لاحظ الفرائد : 129 . ( 2 ) لاحظ هداية المسترشدين : 384 . ( 3 ) لاحظ الفصول : 277 - 278 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 72 | السيد عبد الحسين اللاري