بالخصوص على وجه الموضوعية بناء على كون المنفي هو مظنون الضررية لا الضرر الواقعي ، والعدالة : هو حسن الظاهر والوثوق بها ، لا الملكة ، أو على وجه الطريقية الخاصّة بناء على أنّ قوله عليه السّلام : « الولد للفراش » « 1 » معناه اعتبار الظنّ بالولدية الحاصلة من الفراش وحجّيته فيه .
وكذلك الظنّ بالوقفية والحرية الحاصلة من الشهرة حجّة بالخصوص لمصلحة التوسعة ، وحكمة تغليب جهة الوقفية والحرية .
قوله : « التكليف بالواقع لو فرض بقاؤه فلا يجدي غير الاحتياط وإحراز الواقع في امتثاله » .
[ عدم مصادفة القطع الواقع أحيانا ]
أقول : مضافا إلى اندفاع ذلك حلّا بما في المتن يندفع نقضا : بأنّ العمل بالقطع قد لا يصادف الواقع أيضا ، إذ قد يكون جهلا مركّبا فالالتزام به أيضا ينافي بقاء التكليف في الوقائع المجهولة الحكم . ولكن الانتقاض بذلك مبنيّ على أن يكون الظنّ بعد انسداد باب العلم طريق منجعل كالقطع لا طريق جعلي ، وإلّا فلقائل أن يجيب : بأنّ القطع لما كان طريقا في نفسه لا بجعل الشارع فمعذورية العامل به في صورة عدم المصادفة لا يستلزم التصويب أو تفويت المصلحة على الشارع الحكيم ، بخلاف معذورية العامل بالظنّ فإنّه بعد فرضه طريقا جعليا يستلزم أحد المحذورين لا محالة .
قوله : « فيجب عقلا . فافهم » .
[ أقول : ] لعلّه إشارة إلى أنّ أقربية الظنّ من الوهم إلى الواقع وأرجحيّته منه عقلا لا ينافي ما نحن بصدده من حجّيته عقلا ؛ نظرا إلى أنّ المرجّحية العقلية وإن كان لمطلق المزية ولا يستلزم الحجّية إلّا أنّه لا ينافيها أيضا ، فقد يجتمعان المرجّحية والحجّية .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 13 : 376 ب « 15 » من أبواب أحكام الوصايا وج 14 : 565 ب « 56 » من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 وص 568 ح 2 ، 3 و 4 و 7 .