تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ينبغي للفقيه عدّها في عداد المحتملات بل الكلام فيها تضييع للوقت ، والعمر أعزّ من أن يصرف فيه ، كما أنّ احتمال التبعيض في الاحتياط بين أصناف المكلّفين أو أزمنتهم أو أحوالهم من جهة القوّة والضعف أو الشرافة والوضع ، أو التبعيض بين العمل بالاحتياط في بعض الوقائع وبين العمل بالظنّ في بعضها ، أو بينه وبين العمل بالأصول الأربعة ، أو بينه وبين التقليد ، أو بينه وبين القرعة ، إلى غير ذلك من صور التبعيض ثنائيا وثلاثيا ورباعيا ، كلّها مخالفة للإجماع ، مضافا إلى عدم احتمال شيء منها أحد . قوله : « توضيح ذلك . . . إلخ » .

[ مراتب الامتثال ]

أقول : ويعلم من توضيح ترتيب مراتب الامتثال بالمراتب الأربعة عقلا وجبلّة رفع إشكالات : منها : رفع إشكال إبطاله مرجعية القرعة ونحوها في هذه المقدّمة الرابعة ، مع تعرّضه لإبطال مرجعية الاحتياط والبراءة والأصول الأربعة والتقليد في المقدّمة الثالثة السابقة ، فإنّ التفكيك في إبطال مرجعية ما عدا الظنّ بعد الانسداد من سائر طرق الامتثال ببيان إبطال بعضها في المقدّمة الثالثة وبعضها في المقدّمة الرابعة موهم للإشكال في وجهه . ولكن يندفع الإشكال عن وجهه ببيان ترتّب طرق الامتثال العقلي بالمراتب الأربع : الامتثال العلمي التفصيلي ، ثمّ العلمي الإجمالي ، ثمّ الظنّي التفصيلي ، ثمّ الاحتمالي والشكّي ، بتقريب : أنّ الطرق المقررة للجاهل لما كان بعضها مظنون الإيصال إلى الواقع - كالبراءة والتقليد والأصول الأربعة - وبعضها مشكوك الإيصال إليه - كالقرعة ونحوها - وكان لمظنونه على مشكوكه رتبة مقدمة في الامتثال عقلا قدّم إبطال مرجعية مظنونه في المقدّمة الثالثة واخّر إبطال مرجعية مشكوكه إلى المقدّمة الرابعة وضعا ، لإبطال مرجعية كلما يحتمل