« ويحصل ممّا ذكرنا إشكال آخر أيضا من جهة أنّ نفي الاحتياط . . . إلخ » « 1 » .
قوله : « من حيث إنّها استصحابات . فتأمل » .
[ أقول : ] لعلّه إشارة إلى أنّ مانعية العلم الإجمالي بوجود غير الواجبات والمحرّمات كالمندوبات والمباحات أمّا عن نفس الاستصحاب فمبنيّ على إفادته الظنّ الفعلي المخالف لذلك العلم الإجمالي ، والمفروض عدمه ، وأمّا مانعيته عن حكم الاستصحاب ومرجعيته في الشكّ في الأحكام فمبنيّ على ما زعمه الأخبارية من عدم مرجعيته في الأحكام ، والمفروض وجوده عند المشهور خصوصا في الاستصحاب المفروض موافقته الاحتياط فإنّه حجّة حتى عند الأخبارية .
قوله : « فلا دليل على حجّية فتواه بالنسبة إليه » .
[ خروج المجتهد عن أدلّة الواقع حجّية فتوى المجتهد في حقّه ]
أقول : بل هو في الحقيقة خارج عن موضوع رجوع الجاهل إلى العالم مضافا إلى خروجه عن حكمه ، لدخوله في الحقيقة في موضوع رجوع الجاهل البسيط إلى الجاهل المركّب .
فإن قلت : هذا بالنسبة إلى العالم المعاصر لذلك الجاهل وأمّا العالم المتقدّم - كالصدوق والمفيد وغيرهما من القدماء المحتمل في حقّهم الانفتاح ولم يشاهد الجاهل خطاءه وغلطه - فيجوز لذلك الجاهل الرجوع إليه .
قلت : القائل بالانسداد يقول به في كلّ زمان من أزمنة الغيبة ولا يخصّه بالأزمنة المتأخّرة حتى يحتمل تصويب العالم المتقدّم فيجوز الرجوع إليه .
هذا كلّه ، مضافا إلى ابتناء مرجعية التقليد بعد الانسداد على قطعية أدلّته ، وإلّا كان حال أدلّته كحال سائر الأدلّة الظنّية المفروض عدم ثبوت حجّيتها بعد .
هذا كلّه ، مع أنّ احتمال مرجعية الأصول أو التقليد من الاحتمالات التي لا
هامش
( 1 ) الفرائد : 126 .