تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الإجمالي فقد يقول به القائل بعدم وجوب الموافقة القطعية بالعلم الإجمالي ، فالنقض بحرمة المخالفة القطعية في الدماء والفروج على تقدير تسليمه في الأمثلة المذكور لا يثبت وجوب الموافقة القطعية التي نحن بصددها .

[ وجه الاحتياط في الدماء والفروج وبعض موارد أخر ]

وثانيا : بأنّ للخصم الالتزام بخروج مسألة الدماء والفروج ، بل ومسألة شرب الخمر من القاعدة بمخرج خارجي من إجماع ونحوه ، كما التزم به صريحا في مسألة الظهر والجمعة في يوم الجمعة حيث قال : بأن تنجّز العلم الإجمالي التكليف بإحدى الصلاتين في يوم الجمعة إنّما هو من جهة الإجماع ، وإلّا لكان مقتضى القاعدة سقوط التكليف عند فقد العلم التفصيلي بالمكلّف به ، فإنّ كثيرا من موارد الشبهة ما يعلم من مذاق الشرع فيه عدم رضائه بالاقتحام فيه ، ولعلّ ما يكون من تلك الموارد مسألة الدماء والفروج ، بل وشرب الخمر ، لقوله عليه السّلام : « ثلاثة لا اتّقي فيهن أحدا : شرب المسكر ، ومسح الخفّين ، ومتعة الحجّ » « 1 » مع قوله : « التقية في كلّ شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه » « 2 » كما قد يعلم من مذاق الشرع عدم رضائه بوقوع بعض الأفعال في الخارج من أيّ شخص كان ولو من غير المكلّف كالصبيّ والجاهل الصرف ، كاللواطة وإلقاء المصحف في القاذورة أو مسّه من دون الطهارة ، فإنّه قد يعلم من مذاق الشارع بحسب ما يحدسه الفقيه عدم رضا الشارع بصدور ذلك الفعل ولو من غير المكلّف كالصبيّ والجاهل ، فيجب على المكلّف العالم تنبيه الغافل الجاهل ومنع الصبي عنه ولو لم يتعلّق بهما تكليف . فإن قلت : إنّ أدلّة الاحتياط من قوله عليه السّلام : « أخوك دينك فاحتط لدينك ما
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 32 ح 2 ، الوسائل 11 : 469 ب « 25 » من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ح 5 . ( 2 ) الكافي 2 : 220 ح 18 ، المحاسن 1 : 403 ح 314 ، الوسائل 11 : 468 ب « 25 » من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ح 2 .