تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
في الشرطيّة إلّا أنّه مع ذلك خارج عن هذا النزاع لخروجه عن ماهيّة المأمور به ، وإنّما هو من مقوّماته الخارجة عنه - على تقدير اعتباره - . هذا في تحرير محلّ النزاع . وأمّا تأسيس الأصل العملي في المسألة ، ففي كونه الاحتياط نظرا إلى قاعدة لزوم دفع الضرر المحتمل ، أو البراءة نظرا إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان وجهان : أوجههما الأخير ، نظرا إلى ورود قاعدة القبح على قاعدة لزوم دفع الضرر ، لرفع قاعدة القبح موضوع لزوم الدفع ، وهو احتمال الضرر ، فلم يبق بعدها شائبة المعارضة ، سواء فرضنا قاعدة القبح قاعدة عقليّة من مستقلّات العقل كقبح الظلم - كما هو ظاهر الماتن - أم فرضناها قاعدة شرعيّة مأخوذة من أخبار البراءة الثابتة بعد ثبوت الشريعة - كما هو المختار - . غاية الفرق أنّه على تقدير كونها عقليّة يتوسّع دائرتها لما قبل الشريعة ، فلم يبق لوجوب شكر المنعم ، ووجوب النظر في المعجزة دليل ، وعلى تقدير كونها شرعيّة يتضيّق دائرتها بالاختصاص بما بعد ورود الشريعة وثبوتها . هذا كلّه في تأسيس الأصل العملي في المسألة . وأمّا الكلام في الدليل ، فالدليل على البراءة في المسألة بعد تأسيس الأصل وقاعدة القبح بأحد وجهيه ، وجوه : منها : الشهرة المنقولة ، بل المحصّلة ، بل الإجماع المنقول ، بل المحصّل بين القدماء والمتأخّرين ممّن عدا السبزواري وتابعيه على ما حكاه أستاذنا العلّامة ، من تتبّع كلماتهم . ولكنّه على تقدير تسليمه دليل إقناعيّ لا إلزامي . قوله : « أو جزء ذهنيّ » . [ أقول : ] وجه التعبير عن الشرط بالجزء ، كون التقييد داخلا وإن كان القيد خارجا . ثمّ القيد إمّا أن يكون له وجود في الخارج كالوضوء ، أو لا كالمؤمنة في