تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
في المسألة وإن اتّحد القول فيه . ولكن الحق عدم الوجه للتفصيل فضلا عن التفاصيل لما في المتن من الوجهين المذكورين بقوله : أمّا أوّلا فلعموم الأدلّة « 1 » إلخ . قوله : « الثاني : إنّ وجوب الاجتناب عن كل إلخ » .

[ في انّ الاجتناب عن أطراف الشبهة واجب نفسي أو إرشادي ]

أقول : أمّا الثمرة المترتّبة على كون وجوب الاجتناب عن الشبهة نفسيّا أو إرشاديا ، فتظهر في أصل ترتّب العقاب وعدمه على الارتكاب الغير المصادف للحرام ، وفي تعدّد العقاب بتعدّد الارتكاب وعدمه . فعلى القول بالحرمة الإرشادية : لو ارتكب أحد الشخصين أكثر أطراف الشبهة المحصورة ولم يتّفق فيها المصادفة للحرام الواقعي وارتكب الآخر الباقي المتّفق فيه المصادفة ، اختصّ عقاب الحرام بالمرتكب ذلك الواحد ، ولم يترتّب شيء على المرتكب أكثرها . وأما على القول الآخر فيتعدّد العقاب بتعدّد الارتكاب . وأمّا أصل المسألة فجزئيّ من جزئيّات حرمة التجرّي وعدمها ، ومبنيّة على تلك المسألة . فمن قال بحرمة التجرّي هناك قال بالحرمة الذاتية في ارتكاب كلّ من أطراف الشبهة ، وبتعدّد العقاب بتعدّده ، ومن قال بعدم حرمة التجرّي ، قال بالحرمة الإرشادية المنوط عقابها بالمصادفة للحرام . هكذا قيل . ولكن يمكن التفكيك بين القول بحرمة التجرّي ذاتا في الجملة ، والقول بعدم الحرمة الذاتية في ارتكاب أحد طرفي الشبهة ، نظرا إلى أخفّيّة التجرّي الكائن في ضمن ارتكاب محتمل الحرمة من التجرّي الكائن في ضمن معلوم الحرمة . وأمّا وجه القول بالحرمة الذاتية المبتنية على حرمة التجرّي فمقدّمتان ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 248 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 375 | السيد عبد الحسين اللاري