تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
لا قاعدة البراءة والإباحة التي تأيّد بها المدارك لمدّعاه « 1 » . ثمّ التفصيل في المسألة أنّ الحرام على أربعة وجوه : لأنّ عنوان الحرام ومتعلّقه إمّا كلاهما مشخّصات ، أو كلاهما مردّدان ، أو عنوانه مشخّص دون متعلّقه ، أو بالعكس . مثال الأوّل : الخمر المشخّص حكمه وموضوعه حيث إنّه مشخّص العنوان والمتعلّق معا . مثال الثاني : الحرام المردّد بين الخمر والمرأة الاجنبيّة حيث إنّه على الأول عنوانه الاجتناب ومتعلّقه الخمر وعلى الثاني عنوانه
لا تَقْرَبُوا الزِّنى
« 2 » ومتعلّقه الوطي . مثال الثالث : الخمر المردّد بين المائعين والنجس المردّد بين لباس المصلّي وموضع سجدته حيث إنّ عنوانه الاجتناب عن النجس في التقديرين ولكن متعلّقه على الأوّل التلبّس ، وعلى الثاني السجدة عليه . مثال الرابع : الحرام المردّد بين كونه نجسا أو مال الغير حيث إنّ المتعلّق مشخّص في الأكل على التقديرين ولكن عنوانه على الأوّل الاجتناب وعلى الثاني « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفسه » « 3 » . ثم إنّ إشكال المفصّل بين الحرام المشخّص عنوانه ومتعلّقه وبين غيره من سائر الوجوه الثلاثة ، أقوى في المتردّد عنوانه من المتردّد متعلّقه ، كما أنّه في المتردّد عنوانه ومتعلّقه أقوى من المتردّد عنوانه فقط . ومنه يمكن تثليث التفصيل
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 108 ، حيث قال : ويستفاد من قواعد الأصحاب أنّه لو تعلّق الشك بوقوع النجاسة في الماء وخارجه لم ينجس الماء بذلك ولم يمنع من استعماله . ( 2 ) الاسراء : 32 . ( 3 ) راجع الوسائل 3 : 424 ب « 3 » من أبواب مكان المصلّي ح 1 وج 19 : 3 ب « 1 » من أبواب القصاص في النفس ح 3 باختلاف . هذا وقد جاء هذا اللفظ في سنن الدارقطني 3 : 26 ح 91 و 92 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 100 .