الإجماع والشهرة .
ومنها : أصالة عدم أداء الصلاة الواجبة في وقتها ، فيترتّب عليه وجوب قضاء كلّ ما لم يعلم أدائه في وقته ، إلى آخر ما تصدّى الماتن في تقريبه وتزييفه مفصّلا .
[ مناقشات في كلمات الماتن حول الأداء والقضاء ]
وأمّا الفرق الّذي نقله الماتن « 1 » عن بعض المحقّقين - وهو الشيخ أسد اللّه - بين ما نحن فيه وبين سائر الموارد ، فالكلام تارة في تحقّق ذلك الفرق وعدمه ، وأخرى في فارقيّته وعدمها .
أمّا الأوّل : فمحصّل الكلام في الفرق المذكور هو دعوى رجوع الشكّ في ما نحن فيه إلى الشكّ في السقوط ، وفي سائر الموارد إلى الشكّ في الثبوت .
ولأجل ذلك خصّ المثال لما نحن فيه بما لو عرض الشكّ في مقدار الفائت بعد تخلّل العلم به ، وعروض النسيان عليه ، حتى يرجع الشكّ فيه إلى الشكّ في السقوط ، بخلاف صورة عدم تخلّل العلم وعروض النسيان ، مثل ما لو شكّ المفيق من سكرته ، أو المستيقظ من نومته ، في مقدار الفائت منه حال السكرة والنوم ، أو شكّ الملتفت إلى بطلان طهارته في مقدار الفائت منه بتلك الطهارة ، فإنّه من قبيل الشكّ في الثبوت ، والأصل فيه البراءة .
وهذا الفرق إن تمّ فلا إشكال في فارقيّته ، كما لو شكّ المكلّف في صحّة صلاة المصلّي على جنازة ، فإنّه عند الشكّ في الثبوت يسقط ، كما لو تكلّف المكلّف بعد وقوع الصلاة المشكوكة من الغير على الجنازة ، وعند الشكّ في السقوط لا يسقط ، كما لو تكلّف قبل وقوع الصلاة عليها .
ولكنّ الشأن في إثبات هذا الفرق في ما نحن فيه فإنّه في حيّز النظر ، بل المنع ، ضرورة أنّ الشكّ في سقوط التكليف بالأقلّ في ما مثّل به للشكّ في
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول : 234 .