تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
نحن فيه يقين سابق بما عدا الأقلّ ، فلا وجه لاعتبار إتيان الأكثر المشكوك بشكّ بدويّ صرف من دون سبق اليقين به قطعا . ومنها : قاعدة الشغل اليقيني القاضي بالبراءة اليقينية . وفيه ما في الاستصحاب من النقض والحلّ المتقدّمين ، فإنّ المعتبر في مجرى قاعدة الشغل أيضا هو اليقين السابق وإن لم يعتبر فيها ما اعتبر في مجرى الاستصحاب من ملاحظتها . وقد عرفت أن ليس فيما نحن فيه يقين سابق بما عدا الأقلّ وإن فرضت تعلّق اليقين السابق بالمجمل الدائر بين الأقل والأكثر ، ومطلوبيّة ذلك المجمل من المكلّف بوصف الإجمال . وعلى كلّ حال فلا دليل على وقوع هذا الفرض فيما نحن فيه . ولو سلّم رجع استناد الاحتياط بالأكثر إلى إطلاق مطلوبيّة المجمل بقوله عليه السّلام : « اقض ما فات » « 1 » مثلا ، لا إلى قاعدة الاشتغال . ومنها : الإجماع المنقول والشهرة المحصّلة . ويضعف بفرض استنادهما في كلام الشيخ « 2 » والعلّامة « 3 » والشهيدين « 4 » والرياض « 5 » ومن تبعهم إلى ما لا يصلح للمدركيّة بالفرض من المدارك المتقدّمة ، كالاستصحاب وقاعدة الاشتغال . نعم ، لو لم نقف في كلامهم على الاستناد إلى ذلك المدرك حملناهم على الاستناد إلى مدرك صحيح وصل إليهم وإن لم يصل إلينا بناء على حجّيّة نقلهم
هامش
( 1 ) تقدم في ص : 343 الهامش ( 1 ) . ( 2 ) التهذيب 2 : 198 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 361 م 63 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : 137 ، روض الجنان : 359 . ( 5 ) رياض المسائل 4 : 289 .