تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
أيضا . . . إلخ » « 1 » فإنّ ذلك شاهد على جعله التخيير قسيما للبراءة ، لا قسما منه . قوله : « إلّا أن يتمسّك في أمثاله بأصالة عدم ترتّب الأثر . . . إلخ » .

[ عدم كفاية أصل عدم ترتّب الأثر في جميع الفقه ]

أقول : ومع ذلك لا يكفي في جميع الفقه أصالة العدم ، فإنّه إنّما يجري في ما كان حاله السابق معلوم العدم ، كما في المعاملات والمعاوضات والضمانات المسبوقة بالفساد وعدم النقل والانتقال ، وأمّا في ما لم يكن مسبوقا بالعدم بأن علم انتقالها من العدم ولكن لم يعلم المنقول إليه كما في أكثر مسائل الميراث المختلف فيه الإرث كمّا أو كيفا ، وتعيين الحقّ لأيّ الوارثين كتعيين المحبوّ ومقدار الحبوة وميراث الخنثى والغرقى والردّ على الزوجين ، وغير ذلك من خلافياتها التي لا تحصى ممّا لا يجري فيه شيء من الأصلين المذكورين ولا غيرهما من سائر الأصول . قوله : « أحدهما الإجماع القطعي على عدم وجوبه في المقام » .

[ دفع وهم عن الاجماع على عدم وجوب الاحتياط في جميع الشبهات ]

[ أقول : ] فإن قلت : إنّ الإجماع على عدم الالزام بالاحتياط إجماع تقييدي إنّما هو لانفتاح باب العلم عليهم على وجه لم يبق لهم في غير معلوماتهم علم إجمالي بوجود التكاليف حتى يلتزموا بالاحتياط فيه فلا يقاس عليهم من انسدّ عليه باب العلم وعلم إجمالا بوجود التكاليف له في الوقائع الغير المعلومة ، فيرجع الإجماع المدّعى إلى الإجماع التقييدي ولا أقلّ من احتمال التقييد فلا يكون حجّة على الإطلاق . قلت : تقييد هذا الإجماع ممنوع بما أشار إليه الماتن بقوله : « لا بمعنى . . . إلخ » « 2 » . نعم قد يرد على هذا الإجماع : أنّه وإن لم يكن تقييديا إلّا أنّه انتزاعي بتقريب : أنّه إن أريد من الإجماع المدّعى على عدم مرجعية الاحتياط
هامش
( 1 ) الفرائد : 117 . ( 2 ) الفرائد : 118 .