تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
عن أحد الأحكام الخمسة ، وإلّا لما صحّ استصحاب نفي تكليف أصلا ، إلّا على القول بالأصل المثبت ، فالّذي هو محلّ الكلام من استصحاب نفي التكليف الشرعيّ مستلزم للبراءة والإباحة بلا واسطة ، والّذي لا يستلزمه إلّا بالواسطة خارج عن محلّ الكلام . وثانيا : لو سلّمنا الواسطة بين استصحاب نفي التكليف الشرعيّ ، وثبوت الإذن والإباحة فهي واسطة خفيّة في حكم عدم الواسطة . قوله : « فانسحابها في القابل أشبه بالقياس من الاستصحاب . فتأمّل » .

[ إشارة إلى اعتبار بقاء موضوع الاستصحاب بالمسامحة العرفية لا الدقّة العقلية ]

[ أقول : ] لعلّه إشارة إلى أنّ العبرة في بقاء موضوع الاستصحاب الشرعي على المسامحة العرفيّة ، لا المداقّة العقليّة ، حتى ينتفي العلم ببقائه ، مضافا إلى إمكان استصحاب حكم الصغير القابل المراهق للتكليف لا الغير القابل حتى يلزم تبدّل فيه تبدّل الموضوع . قوله : « وفيه ما لا يخفى » .

[ ردّ الاستدلال بتعذّر الاحتياط في بعض الصور على البراءة ]

[ أقول : ] يعني : من خروجه عن محلّ النزاع ، لأنّ النزاع في ما لو دار الأمر بين الحرمة وغير الوجوب لا الوجوب ، و ( لا ) « 1 » من أوجب الاحتياط إنّما أوجبه فيما يمكن فيه الاحتياط ، لا ما لا يمكن . قوله : « ليس من ذلك » . [ أقول : ] وذلك لأنّ البراءة المحكوم بها حكم ظاهري لا واقعي ، ومعلوم بأدلّتها الثلاث ، بل الأربع لا غير معلوم ، فالّذي حكم به معلوم ، والّذي هو غير معلوم لم يحكم به . قوله : « فبمنع منافاة الارتكاب للتقوى والمجاهدة » .

[ دراسة في قوله تعالى : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ

وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
] أقول : وجه منع المنافاة بينهما : إمّا من جهة أنّ الارتكاب المنافي للتقوى
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، ولكنها زائدة .