وبعد أن ذكرنا مواضع التأثير والتأثر يتضح أن فريد الدين نقل الكثير من مادة كتابه من الكتب المؤلفة قبله كما نقلت عنه الكتب الصوفية المؤلفة بعده .
وأن فريد الدين كان أحيانا يبدل بعض الألفاظ القديمة بألفاظ حديثة تناسب العصر الذي صنف فيه كتابه .
كما أنه أغفل ذكر الأسانيد في معظم الأحيان مراعاة للاختصار . كذلك فان تأثره بهذه المصادر اتضح جليا في الموضوع لا الشكل فقد نقل أخبارا وأقوالا وحكايات لمشايخ الصوفية ولم يتبع منهج كاتب غيره بل كان له منهجه الخاص به في معالجة موضوعه اللهم إلا في المقدمة فقد حذا فيها حذو الكتاب السابقين عليه كما سبق أن ذكرنا .
وجدير بالذكر أنه تم توضيح مواضع التأثير والتأثر بين « تذكرة الأولياء » ومصادر التصوف المؤلفة قبله في الجزء الخاص بالترجمة .
تذكرة الأولياء — صفحة 132
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص١٣٢