نتعقّله ، فضلا عن تعقّل اختصاصه بالنقليّات ، وعدم الوجدان دليل العدم في مثله .
وبالجملة : فلا نتعقّل الفرق بين العقليّات والنقليّات في الطريقيّة إلى الواقع غالبا ، ولا في احتمال الخطأ وعدم الوصول إليه أحيانا ، ولا في عموم أدلّة حجّيتها المضمّن لدرك المخالفة الأحيانيّة .
وإذا فرغنا عن محصّل أدلّة الأخبارية وجوابها فلنرجع إلى شرح بعض كلمات المتن .
قوله : « لكثرة وقوع الاشتباه والغلط فيها » .
[ أقول : ] ولا يخفى أنّ مرادهم من الكثرة هو كثرته الموجبة لإخراج احتماله عن الاحتمال الغير العقلائي ولو حصلت بالندور الذي يعدّ احتماله من الاحتمال العقلائي ، لا خصوص الكثرة المقابلة للندور ، لما عرفت من أنّ مستندهم على عدم حجّية العقل ، بعدم المؤمّن من احتمال مخالفته الواقع لا يختصّ بكثرة المخالفة ، بل هو منوط بمجرّد احتماله العقلائي ولو كان نادر الوقوع .
قوله : « إلا أنّ الشأن في ثبوت كثرة الخطأ » .
[ أقول : ] وذلك لأنّه إن أريد من الخوض الممنوع عنه الخوض في ما يؤدّي إلى القطع بما يكون خلافه ضروريا - كاستحالة إيجاد المعدوم في المعاد الجسمانيّ ، وامتناع الخرق والالتئام في المعراج الروحاني - فمتّجه ، إلّا أنّ هذا خروج عن مفروض البحث الذي هو في ما لا يكون خلافه ضروريا ، وإن كان في ما يؤدّي إلى القطع بما لا يكون خلافه ضروريا فمعارض بمثله في النقليّات .
[ فائدة القواعد المنطقية ]
قوله : « أنّ القواعد المنطقيّة إنّما هي عاصمة من الخطأ من جهة الصورة ، لا من جهة المادّة » .
[ أقول : ] وذلك لأنّ ترتيب القياس بشكل من أشكاله الأربعة بشروطها