تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
على الأئمة عليهم السّلام من أنّ الكذّابة كانوا يدسّون الأخبار المكذوبة في كتب أصحاب الأئمة عليهم السّلام « 1 » سيّما من كان مؤلّفه ممّن قال المعصوم في حقّهم : « لولا هؤلاء لاندرست آثار النبوة » « 2 » . إلى غير ذلك من الشواهد الخارجية لوجود العلم الإجمالي التي لا حاجة لنا في الاستشهاد بها بعد كونه من البديهيات التي يقضي العادة بها . واعتذار الماتن قدّس سرّه في الآخر عن الاستشهاد بها بأنّ المقصود ممّا ذكرنا دفع ما ربما يكابره المتعسّف الخالي عن التتبّع « 3 » وإلّا فدعوى العلم الإجمالي بوجود الصادر عن الأئمة كثيرا في الكتب المألوفة بديهية . فيه : أنّ مكابرة المتعسّف في إنكار أصل دعوى العلم الإجمالي ليست بأهون عليه من إنكار الشواهد المذكورة في أحوال الرّواة ، بتعسّف عدّها من أخبار الآحاد المفروض عدم ثبوت حجّيتها بعد ليلحق إثبات حجّية الأخبار بمعونة تلك الشواهد إلى الدور والمصادرة ، والعياذ باللّه من العناد والمكابرة ، وليس ذلك إلّا من جهة أنّ إثبات البديهي بغير الحوالة إلى البداهة أمر مستحيل ، ولهذا جرى ديدنه تعالى في كتابه الكريم على حوالة البديهيات إلى البداهة جريا على طريقة العقلاء . وأمّا مقدّمة انسداد باب العلم في تشخيص الصادر عن غير الصادر عن الأئمة عليهم السّلام فمن الواضح تحقّقها سيما بالنسبة إلينا معاشر أهل هذا الزمان المخفي فيه القرائن العلمية ، بواسطة تطاول الزمان وتباعده عن زمن الأئمة عليهم السّلام ، وعروض الدسّ من المخالفين والاشتباه والغفلة والنسيان في التقطيع والنقل بالمعنى من
هامش
( 1 ) لاحظ رجال الكشي 2 : 583 - 596 ، البحار 2 : 250 ح 63 و 64 . ( 2 ) رجال الكشي 1 : 398 ح 286 ، الوسائل 18 : 103 ب « 11 » من أبواب صفات القاضي ح 14 . ( 3 ) الفرائد : 103 .