والإجماعات المحكيّة ، وغيرها من أمارات الواقع إن فرض توسيع أطراف العلم الإجمالي وتعميم دائرته لمطلق ما يحتمل الطريقية للواقع ، كما هو مذهب الفصول رحمه اللّه المعبّر عنه بحجّية الظنّ الطريقي « 1 » .
وكما أنّه ينتج حجّية مطلق الظنّ بالأحكام الواقعيّة إن فرض تعميم دائرة العلم الإجمالي لمطلق الظنون ، كما هو مذهب القوانين المعبّر عنه بحجّية مطلق الظنّ « 2 » .
[ دليل الانسداد في كلّ ما انسدّ فيه باب العلم ]
بل لا ينحصر جري دليل الانسداد في ما ذكر ، فإنّه يجري في كلّ ما انسدّ باب العلم في تشخيصه مع بقائه على صفة المطلوبية ، وعدم ارتفاع التكليف عن تمييزه بعد طروّ الإجمال على العلم التفصيلي ، فإن كان دائرة العلم الإجمالي منحصرا في الأخبار أفاد انسداد باب العلم في تميّز الصادر عن غير الصادر منها حجّية مطلق مظنون الصدور من الأخبار .
وإن عمّت دائرة العلم الإجمالي لطريقية سائر الطرق ، أفاد انسداد باب العلم في تميّز الطريق عن غير ذي الطريق منها ، حجّية مطلق مظنون الطريقية من طرق الواقع .
وإن عمّت دائرة العلم الإجمالي مطلق الأحكام الواقعيّة ، أفاد انسداد باب العلم في تميّز المطابق عن غير المطابق منها للواقع ، حجّية مطلق الظنّ بالأحكام الواقعية .
كما أنّه إذا انسدّ باب العلم في تشخيص موضوع من موضوعات الأحكام ، أو تشخيص جزء أو شرط من أجزاء الأحكام وشروطها مع العلم الإجمالي ببقاء مطلوبية ذلك الحكم المنسدّ باب العلم في تمييز موضوعه ، أو شرطه ، أو جزئه
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 277 - 278 .
( 2 ) القوانين 1 : 440 .