حتى يمنع إطلاقه بما مرّ ونهوضه في جميع الصور - بل لأنّ التعديل وإن لم يمكن الجمع بينه وبين الجرح في بعض صور التصريح ، إلّا أنّه لمّا كان مستندا إلى الظنّ والحدس لا محالة ، ضرورة أنّ ملكة العدالة من السرائر التي لا يطلع على حقيقتها سوى علّام الغيوب وامنائه الكرام ، بخلاف الجرح فإنّه مستند إلى العلم والحسّ لا محالة فيقدّم على التعديل مطلقا ؛ لعدم مقاومة المستند إلى الظنّ والحدس للمستند إلى العلم والحسّ عند المعارضة .
فصل [ أنحاء تحمّل الحديث ]
في أنحاء تحمّل الحديث وما يصحّ استناد الراوي في روايته إليه ، وتقبل روايته بسببه ، وله وجوه سبعة : السماع ، والقراءة ، والإجازة ، والمناولة ، والكتابة ، والإعلام ، والوجادة .
والكلام في المقام يقع تارة في تشخيص أعداد أنحاء التحمّل ، وبيان ما يصحّ الاستناد إليه منها وما لا يصحّ منها .
وتارة ثانية في تشخيص ما هو أعلى من بينهما وتمييزه عمّا هو أدنى منه ، ليثمر في باب التعارض .
وتارة ثالثة في تشخيص ما يختصّ من الألفاظ في التعبير ببعض الأنحاء ، دون بعض .
وتارة رابعة في تشخيص ما يصحّ من أنحاء التحمّل لعمل المتحمّل بمضمون ما تحمّله وما لا يصحّ لعمله به منها .
وتارة خامسة في تشخيص ما يصحّ من أنحاء التحمّل لرواية المتحمّل ، وما لا يصح للرواية منها . فالكلام إذن في مراحل خمس أمّا المرحلة « 1 » :
هامش
( 1 ) لم يعمّ كلامه قدّس سرّه ولعلّه تركه هنا أو سقط ذلك من النسخة .