تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وقيل بالتفصيل بين ما كان التعارض من حيث الإطلاق - بأن أمكن الجمع بينهما من غير أن يلزم تكذيب أحدها من تقديم الآخر فيقدّم الجرح - وبين ما كان التعارض من حيث الخصوص - بأن لم يمكن الجمع بينهما ، كما لو قال الجارح : وجدته يشرب الخمر في وقت كذا ، وقال المزكّي : إني وجدته في ذلك الزمان نائما ، أو مصلّيا ، أو أنّه توفّي قبل ذلك الوقت . . . وما أشبه ذلك - فأوجب الرجوع إلى المرجّحات كالأكثرية والأورعية والأعدلية ، وغير ذلك ، وهو مختار الفصول « 1 » . بل استقوى في المعالم تبعا لما حكاه عن ابن طاوس « 2 » ، والقوانين تبعا لما حكاه عن جماعة من المحقّقين ، الرجوع إلى المرجّحات مطلقا « 3 » ، ومع فقدها فإلى التوقّف . والظاهر أنّ مرادهم المساواة بين تعارض الجرح والتعديل ، وبين تعارض الأخبار في الأحكام المقرّرة من الرجوع أولا إلى المرجّحات الدلالتيّة ، وملاحظة أنّهما إن كانا من قبيل الوارد والمورود قدّم الوارد ، أو من قبيل النصّ والظاهر كالعامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد قدّم النصّ ، أو من قبيل الظاهر والأظهر المعبّر عنه بالحاكم والمحكوم قدّم الأظهر . ومع فقد المراتب الثلاث من المرجّحات الدلالتية الرجوع إلى قاعدة الجمع بأيّ وجه حصل ، أو المرجّحات الخارجية السندية من الأشهرية والأصدقية والأعدلية وغيرها ، على الخلاف بين المشهور وابن أبي جمهور « 4 » . ومع فقد مراتب المرجّحات السندية أيضا المرجع إلى التخيير ، أو التوقّف
هامش
( 1 ) الفصول الغروية 302 . ( 2 ) المعالم 359 . ( 3 ) القوانين 1 : 475 . ( 4 ) عوالي اللئالي 4 : 136 - 137 .