تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
زيادة الشرط على مشروطه ، وزيادة الاحتياط في الفرع على الأصل . وأجاب عنه في المعالم : بالمنع من عدم زيادة الشرط على المشروط ، إذ لا دليل عليه ، سلّمنا ، لكن الشرط في القبول هو العدالة لا التعديل ، نعم هو أحد الطرق إلى معرفة الشرط ، سلّمنا ، لكن زيادة الشرط بهذا المعنى على مشروطه بهذه الزيادة المخصوصة أظهر في الأحكام الشرعيّة عند من يعمل بخبر الواحد من أن يبيّن ، يعني أنّ العامل بخبر الواحد يعوّل عليه في أصل الأحكام ، ولا يعوّل في مواردها غالبا على خبر الواحد ، فإنّه يكتفي في الحكم بصحّة عقد ، أو إيقاع مثلا بخبر الواحد ، ولا يكتفي في وقوع ذلك العقد ، أو الإيقاع بشهادة الواحد . انتهى جواب المعالم « 1 » . ومرجع جوابه الأوّل إلى المنع من بطلان اللازم مطلقا ، وجوابه الثاني إلى المنع من أصل الملازمة ، وجوابه الثالث إلى المنع من بطلان اللازم ، لكن لا مطلقا بل في خصوص ما نحن فيه ، وهو ما إذا كان الشرط مقدّمة للثبوت ، والزيادة هي افتقار ثبوته إلى الشاهدين في الأحكام الشرعيّة . ولكن يندفع جوابه الأوّل بما عن بعض أفاضل المتأخرين من أنّ الظاهر من الاكتفاء في المشروط بخبر الواحد الاكتفاء به في شرطه ، وإلّا لوجب البيان . وأمّا ما استشكل عليه الفصول وغيره : بأنّ الظهور المدّعى إن كان بالنسبة إلى الخطاب الذي دلّ على حجّية خبر الواحد في الأحكام فممنوع ، وإن كان بالنسبة إلى نفس الحكم فاستحسان وقياس ، لا نقول به « 2 » فيندفع أيضا : أولا : باختيار الشقّ الأول ، ومنع منعه من ظهور أدلّة حجّية خبر الواحد في الاكتفاء بالعدل الواحد ، وذلك لإطلاق كلّ ما دلّ على حجّية خبر الواحد من
هامش
( 1 ) المعالم : 356 - 357 . ( 2 ) الفصول الغروية : 299 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 393 | السيد عبد الحسين اللاري