تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
بكلّ خبر وخطبة ، من الأخبار والخطب المنسوبة إلى الأئمة عليهم السّلام في كتب الغلاة الحادثة في أعصارنا من أهل البدع والضلال . أمّا وجه الملازمة فلأنّ الغالب في المخبرين الصدق ، والظنّ يلحق المشكوك بالأعمّ الأغلب ، فبملاحظة هذه الغلبة لا ينفكّ الخبر من حيث هو خبر عن الظنّ بالصدق ، فيجب العمل بمطلق الأخبار على القول بكفاية الظنّ بالصدق في العمل بها . وأمّا وجه بطلان اللازم فللإجماع والنصوص المتقدّمة في ردّ الحشوية . قلت : نمنع الملازمة أولا : بمنع حصول الظنّ من أخبار هؤلاء ؛ لأنّ غلبة الصدق على الكذب إنّما هي بالنسبة إلى نوع المخبرين ، ونوع الأخبار لا بالنسبة إلى أصناف المخبرين وأصناف الأخبار ، حتى يلحق بالمخبرين صنف أهل البدع والضلال ، وبالأخبار صنف الأخبار المقرونة بالدواعي والأغراض والأمراض . وثانيا : سلّمنا ، لكن الظنّ الحاصل من أخبار مثل هؤلاء بدويّ زائل بعد التأمّل والوقوف من الخارج ، على ما هو عادتهم من التشبّث لأغراضهم وأمراضهم بالضعاف والمتشابهات ، والإغماض عن سائر الصحاح والمحكمات . وثالثا : سلّمنا ، لكن الظنّ الحاصل من أخبار مثل هؤلاء بعد الوقوف من الخارج على أغراضهم وأمراضهم ملحق بظنّ الظنّان ، نظرا إلى خروج هذا الصنف من المخبرين وهذا الصنف من الأخبار عن الأسباب العادية لإفادة الظنّ . ثمّ إنّا بعد إناطتنا اعتبار الأخبار بحصول الظنّ بالصدور وإن كنّا في ساحة الغنى عن تحقيق الحال في أخبار مجهول الحال من جهة الفسق والعدالة ، وأخبار مختلف الأحوال المتّفق له حالة خلط وحالة استقامة ، كالواقفية والفطحية ، وتشخيص إلحاق المجهول بالعادل ، أو الفاسق ، وإلحاق المختلف بمستقيم الحال ، أو الخالط ، فإنّ المحتاج إلى تشخيص ذلك هو المعتبر في حال الراوي العدالة
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 385 | السيد عبد الحسين اللاري