تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
مع قولك في الغد أيضا : « كلّ خبري غدا صادق أو كاذب » وهكذا تقول في غد : « كلّ غد . . . » إلى غير النهاية . وللدائر أيضا أمثلة أربعة : تجمعها قولك : « كلّ خبري غدا كاذب أو صادق » ، مع قولك في الغد : « خبري أمس صادق ، أو كاذب » . ولغير المتسلسل والدائر ممّا له موضوع خارجيّ أيضا من الأمثلة : أربعة تجمعها قولك : « خبري غدا كاذب أو صادق » مع سكوتك في الغد عن الإخبار بشيء ، أو إخبارك فيه بشيء من الأخبار التي يكون لنسبتها خارج عن نفسها ، ك « زيد مات » ونحوه ، لا ما لا يكون لنسبتها خارج من الإخبار كأمثلة المتسلسل والدائر . ولغير المتسلسل والدائر ممّا ليس لموضوعه خارج مثالان : وهما قولك : « خبري هذا صادق ، أو كاذب » . فمجموع أمثلة جذر الأصمّ بلغت إلى أربعة عشر مثالا ، على طبق العدد الميمون . ووجه الإشكال فيها اشتمال كلّ واحد من أمثلته المذكورة على ما يكون لنسبته خارج تطابقه أولا تطابقه بحسب الظاهر والصورة ، والحال أنّه ليس لنسبته خارج بحسب الواقع والمعنى ، ولأنّ حكم كلّ واحد من تلك الأمثلة على موضوع يتوقّف على فردية نفسه لذلك الحكم ، ألا ترى أنّ إثبات الحكم بالصدق الموجود في مثال : « كلّ خبري صادق » على فرد من أفراد ما يخبر به في ما بعد يتوقّف على فردية نفس « كلّ خبري صادق » للحكم بالصدق الموجود فيه فيلزم اشتمال الحكم في كلّ واحد من الأمثلة المذكورة على الفرد الذي يصير موضوعا بواسطة ثبوته لفرد آخر ، الراجع إلى الدور وتقدّم الشيء على ما يتقدّم هو عليه ، وللزوم اجتماع النقيضين ، ومطابقة الشيء للواقع وعدمها في بعض أمثلته مثل :