تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أمّا قرينة ثبوت مفهوم الوصف لها وإن لم يعتمد على الموصوف كما هي قرينة ثبوته في قوله عليه السّلام : « ليّ الواجد يحلّ عقوبته » « 1 » « ومطلّ الغني ظلم » « 2 » . وأمّا قرينة صرف الشرط عن ظاهره ، أعني قرينة صرف تعليق الشرط على المجىء إلى تعليقه على الفسق حسبما تقدّم تفصيله وتقريبه من كون المجىء إنّما ذكر للربط ، وتطبيق الكلام لمقتضى الحال ، لوضوح عدم مناسبة الحكم والتعليل له بخلاف صفة الفسق . ومن جملة الإيرادات المورودة : ما نقل عن بعض من أنّه لا عموم ولا إطلاق للمفاهيم حتى يتمسّك به ، ضرورة كون العموم والإطلاق من صفات اللفظ لا المعاني ، والمفاهيم من مقولة المعاني لا الألفاظ ، فهي على ذلك مجملة لا مبيّنة حتى يتمسّك بها ؛ لصيرورة مفهوم في « السائمة زكاة » أنّ المعلوفة ليست كالسائمة ، وأمّا كونها مطلقا ، أو في بعض الأفراد فمسكوت عنه ، ومجمل من تلك الحيثية . انتهى . وفيه : أنّ المقرّر في محلّه عندنا معاشر المشهور استتباع كلّ مفهوم لمنطوقه في العموم والإطلاق ، وكون العموم والإطلاق من صفات الألفاظ إنّما هو في الاصطلاح ، وأمّا في غيره فيشترك المعاني مع الألفاظ في الاتّصاف بالعموم والإطلاق ، فالمفهوم وإن لم يتّصف بالإطلاق والعموم اللفظي إلّا أنّه يتّصف بالعموم والإطلاق المعنوي . مضافا إلى أنّ الإجمال ممّا هو معدوم النظير أو قليل النظير في كلام الشارع المبيّن للأحكام الشرعية ، بحيث لا يصحّ الحمل عليه إلّا بدليل ، وإذ ليس فليس . فتدبّر ؛ فإنّ ارتكاب الإجمال إمّا ناشئ عن عجز المتكلّم من البيان ، وهو محال على الشارع القادر على كلّ شيء ، وإمّا ناشئ عن عجز المخاطب عن فهم
هامش
( 1 و 2 ) تقدّم ذكر مصادرهما في ص : 316 هامش ( 1 و 2 ) .