تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
بقاء مفهوم الشرط على الوجه المخالف للظاهر أقرب عرفا من طرح مفهومه رأسا ، كما لا يخفى .

[ عدم انحصار الاستدلال بآية النبأ في الشرط أو الوصف ]

ولو سلّمنا طرح مفهومه رأسا فقد عرفت أنّ وجه الاستدلال بالآية لا ينحصر في ثبوت المفهوم لها . فتلخّص ممّا ذكرنا عدم انحصار الاستدلال بالآية في الأخذ بظاهر مفهوم شرطه ، أو بصرف مفهوم وصفه حتى يرد على كلّ منهما ما أورده الماتن « 1 » تبعا للغير ، بل للاستدلال بها وجهان آخران سليمان عمّا أورد : أحدهما - وهو العمدة - : الاستدلال بمنطوقها ومفهومها الموافقة بالتقريب والتنظير والتشبيهات المتقدّمة . والآخر : هو الاستدلال بمفهوم شرطها على الوجه الراجع إلى السالبة بانتفاء المحمول لا الموضوع ، لوجود القرينة الصارفة عن ظاهر الشرط ، وهي مناسبة التعليل وعدم انطباقه على غير صفة الفسق والمناسبة الاقترانية بينه وبين الحكم بالتبيّن . فالاستدلال في الظاهر وإن كان بمفهوم شرطه إلّا أنّه في الواقع ليس بظاهر الشرط حتى يرد عليه ما أورده الماتن « 2 » من عدم دلالة ظاهر الشرط على المدّعى ، بل إنّما هو بضميمة القرينة الصارفة عن الظاهر ، وهي مناسبة التعليل وغيره . وكذلك الاستدلال في الظاهر وإن كان بمفهوم وصفه إلّا أنّه في الواقع ليس بصرف مفهوم وصفه حتى يرد عليه ما أورده المصنف من عدم ثبوت مفهوم للوصف سيما في المقام ، بل إنّما هو بضميمة قرينة أنّ وقوعه في خبر الشرط
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 72 . ( 2 ) فرائد الأصول : 71 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 315 | السيد عبد الحسين اللاري