تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الكبرى فلأنّ المانع إن كان مجرّد فسقه ولو علم بصدقه فهو ضروريّ الفساد . وإن كان احتمال سهوه ونسيانه ، فهو مدفوع بندوره ومخالفته الأصل والغلبة . وإن كان احتمال تعمّده الكذب فالمفروض عدم الداعي العقلائيّ له على الكذب . وإن كان المانع هو عدم المقتضي لقبول قوله فهو مدفوع : نقضا : بقبول قوله المتبيّن ، وقبول إقراره على نفسه ، وقد صرّحوا بقاعدة « أنّ من ملك شيئا ملك الإقرار به » على وجه العموم الشامل لإقرار الفاسق .

[ دلالة منطوق آية النبأ على قبول قول الفاسق بعد التبيّن ]

وحلّا : بما عرفت من دلالة منطوق آية النبأ « 1 » على قبول قوله بعد التبيّن . وبناء الأصحاب على حجّية الأخبار الضعيفة المجبورة بالشهرة وتصريحهم باستناد قاعدة « من ملك شيئا ملك الإقرار به » إلى عدم داعي الكذب له . فتلخّص ممّا ذكرنا : حجّية ما عدا الشهرة الدلالتيّة والغير المفيدة للظنّ من سائر أقسام الشهرة جميعا ، وجبران ضعف سند الروايات بما عدا الغير المفيدة للظنّ من سائر أنواع الشهرة جميعا حتى بالشهرة المضمونية حسبما ذكر .

[ تعارض شهرة القدماء لشهرة المتأخرين ]

تذنيب : إذا تعارض شهرة القدماء لشهرة المتأخّرين ففي ترجيح أيّهما على الآخر وجوه ، ثالثها : التفصيل بين ما إذا تعلّقتا بالسند فيرجّح شهرة المتقدّمين على المتأخرين ، وبين ما إذا تعلقتا بالدلالة فبالعكس فيرجّح شهرة القدماء من حيث المنقول ؛ لكونهم أقرب إلى زمن المعصوم ، وأمكن من تحصيل القرائن الموجبة للقطع ، وأطلع على الأخبار والآثار وحال الرجال في الجرح والتعديل ،
هامش
( 1 ) الحجرات : 6 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 284 | السيد عبد الحسين اللاري