تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
المتقدّمين استناد عملهم إلى فقه الرضا الذين بعملهم يتحقق جبران ضعف السند ، لأنّ مبدأ حدوث المعرفة بكتاب فقه الرضا عليه السّلام إنّما نشأ من سبط المحقّق الثاني ، وإن احتمل معرفة المتقدّمين به أيضا وصدور شهرتهم من العمل به أيضا ، إلّا أنّ مجرّد احتمال عملهم به غير كاف في جبران ضعف سنده إلّا على ما سيأتي آنفا .

[ محصّل الكلام في بحث الشهرة ]

ومحصّل الكلام في تفصيل المقام : أنّ الشهرة الكاشفة بالكشف الظنّي عن معقدها إمّا أن تنعقد على الدليل والمدلول ، أعني الرواية والحكم ، أو على الدليل دون المدلول ، أو على المدلول دون الدليل ، أو على الدلالة دون طرفيها ، وعلى كلّ من هذه الأقسام الأربعة إمّا أن تنطبق على مجموع الدليل ، أعني الرواية ، أو على بعض فقرات لفظه ، أو على بعض أفراد مضمونه . أمّا الشهرة في القسمين الأوّلين المسمّاة بالشهرة السندية والروايتية فلا إشكال في اعتبار معقدها لاندراج ذلك المعقد في النبأ المتبيّن عنه ، ومقتضاه اعتبار مقدار ما هو معقد الشهرة من الرواية إن مجموعا فمجموع ، وإن أبعاضا فأبعاض ، وإن أفرادا فأفراد ، إلّا أن يفرض الملازمة الخارجية بين ذلك البعض وسائر الأبعاض ، أو ذلك الفرد وسائر الأفراد وكان المفروض اعتبار الشهرة من باب اعتبار الرواية المنجبرة بالشهرة لا من باب العكس ، وإلّا فلا يتعدّى عن اعتبار ما هو معقد الشهرة من مقدار الرواية إلى سائر أبعاض ذلك المعقد ، أو أفراد مضمونه وإن فرض وجود الملازمة الخارجية بينهما ، فإنّ فرض الملازمة على تقدير اعتبار الشهرة المنضمّة إلى الرواية دون تقدير العكس إنّما يجدي اعتبار اللازم من سائر الأبعاض أو الأفراد من باب الملازمة ، لا من باب نفس اعتبار الشهرة كما كان يجدي اعتباره من باب نفس اعتبار الرواية على التقدير الآخر . كما لا إشكال عندنا في عدم الدليل على اعتبار معقد الشهرة الدلالتية فضلا عن اعتبار غير معقده ، نظرا إلى أنّ اعتبار الظنّ بالمراد إنّما هو إذا حصل من