تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
خبر الواحد على ما هو المفروض فكيف يكون الاختلاف اليسير في الإجماعات المنقولة الذي لم يبلغ معشارا من ذلك الاختلاف قادحا وموهنا لحجّية مطلق الإجماعات المنقولة ؟ وحلّا : بأنّ النزاع في حجّية الإجماع المنقول على ما حرّرناه في صدر البحث إنّما هو في المنقول المجرد عن أمارات الوهن والجامع لشرائط القبول لا في مطلق المنقول . وبعبارة أخرى : محلّ النزاع إنّما هو في الإجماع المنقول من حيث هو مع الإغماض عن طروّ الموانع الخارجية الموهنة له ، من المعارضة وانكشاف فساد المستند ، وعدم ملازمة انكشافه عن قول الإمام وابتنائه على مقدّمات اجتهادية وقفنا على خطائها ، فعدم حجّية بعض ما ذكره الماتن من مثل تلك الإجماعات الموهونة على تقدير تسليم وهنها - بواسطة عروض العوارض وتطرّق الموانع الخارجية التي علمنا حالها من الخارج - لا يورث الوهن في سائر الإجماعات المنقولة التي لم يعلم من الخارج أنّ حالها كذلك ، بعد التفحّص والبحث عن المعارض والموهن ، كما هو الحال في الأخبار سيما إذا كان المعلوم حاله من الخارج بتطرّق الموانع والعوارض الموهنة له في غاية القلّة والندور ، بالنسبة إلى الغير المعلوم أنّ حاله كذلك بحيث لا يصار إليه إلّا لصارف خارجي كما لا يصار إلى المجازات مع كثرة أنواعها واستعمالها إلّا لصارف خارجي ، سيما إذا كان الإجماع المنقول المستند إلى الطرق الموهونة بعد الاطّلاع على وهنها من الخارج لم يبلغ في القلّة بالنسبة إلى سائر الإجماعات المستندة إلى الطرق الموصلة الغير المتبيّن وهنها ، بعد الفحص معشارا من قلّة المجاز بالنسبة إلى الحقيقة ، ومن قلّة التقييد بالنسبة إلى المطلق ، ومن قلّة التخصيص بالنسبة إلى العام ، ومن قلّة الشاذّ النادر بالنسبة إلى غير الشاذّ من الأخبار ، فكيف يرفع اليد