تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

[ ما نقل عن كاشف الغطاء من تحصيل الاجماع من مجرّد الوقوف على ارسال فتوى في الدروس ]

وكما نقل عن كاشف الغطاء أيضا من تصريحه بأنّه قد أحصل « 1 » الإجماع من مجرّد الوقوف على إرسال فتوى في الدروس إرسال المسلّمات ، من غير تعرض لنقل خلافه ، بعد ما أحرز أنّ من عادة الشهيد في دروسه التعرض لنقل الخلاف لو كان هناك خلاف ، فضلا عن ضميمة سائر الضمائم الأخر .

[ أخذ الأصحاب بشرائع علي بن بابويه عند اعوزاز النصوص ]

وكما نقل أيضا من أنّ الأصحاب « 2 » كانوا يأخذون بشرائع علي بن بابويه عند اعوزاز النصوص وينزّلونها منزلة النصوص بمجرد إحرازهم من عادته الغالبية في شرائعه الاقتصار على متون النصوص بحذف أسانيدها . وكما نشاهد أيضا من أنفسنا العلم القطعي بمذهب كلّ رئيس من رؤساء عصرنا بمجرد الوقوف على مذهب جماعة من مرءوسيه ، وبمذهب كلّ متبوع ومدرس بمجرد السماع عن جملة من تلامذته وتابعيه وإن لم يبلغوا حدّ الاستفاضة ، بل وإن لم ينضم إليه سائر القرائن والشواهد الخارجية فضلا عن انضمام سائر الضمائم والشواهد ، وما نسبة العلماء إلى الإمام إلّا كنسبة سائر المرءوسين إلى رئيسهم وسائر التلامذة إلى أساتيذهم ، وإذا كان الأمر المدّعى من الإجماع أمرا محتملا متيسّرا لمدّعيه كسائر الدعاوي المتيسّرة لنا من أشباهه ونظائره فلا إشكال في وجوب قبوله كوجوب قبول سائر الدعاوي المحتملة الصدق من العدول ، من غير إشكال ولا فضول .

[ استكشاف قول الإمام من قول جملة من العلماء ]

قوله : « لكن استلزام اتفاق العلماء لمقالة المعصوم عليه السّلام معلوم لكلّ أحد » . [ أقول : ] وتوضيح هذه العبارة : أنّ الوجه الأول المشار إليه من كلام السيّد هو الوجه الثاني الذي نقله الماتن « 3 » عنه بحسب الترتيب ، والثاني بالعكس . والفرق بينهما هو جعل الحجّة إخباره بنفس الاتفاق والكاشف من جهة الملازمة
هامش
( 1 ) كذا في النسخة . ( 2 ) ذكره الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : 3 . ( 3 ) فرائد الأصول : 54 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 237 | السيد عبد الحسين اللاري