تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
العادية في الأول ، وبنفس المستفاد والمنكشف من الاتفاق في الثاني .

[ استكشاف قول الإمام من قول جملة من العلماء ]

قوله : « لا يوجب عن طريق الحدس العلم الضروري بصدور الحكم عن الإمام » . [ أقول : ] وفيه : نقضا بما نشاهد من أنفسنا العلم والقطع بمذهب كلّ رئيس من رؤساء عصرنا بمجرّد الوقوف على مذهب جماعة من تابعيه وتلامذته ، بل قد يحصل لنا العلم الضروري بكثير من الوقائع بمجرّد إخبار واحد أو اثنين من أهل خبرة الواقعة إذا انضمّ إليه بعض الشواهد وأمارات الصدق المتكثّرة الوافرة ، حسبما تقدّم تفصيله .

[ الشواهد المورثة للعلم بقول الإمام بإجماع أهل عصر واحد ]

وحلّا : بأنّ إجماع أهل عصر واحد وإن لم يوجب العلم الضروري بصدور الحكم عن الإمام عليه السّلام بمجرّده إلّا أنّ الشواهد والضمائم المورثة له بالانضمام ممّا لا تكاد تحصى . منها : بلوغ وضوح مدرك المسألة ومأخذها بمثابة يحصل العلم لكلّ من وقف عليه ، فإنّ انضمام ذلك الوضوح إلى اتفاق أهل عصر واحد بل وإلى جماعة ممّا يوجب العلم القطعيّ بموافقة الإمام لهم . ومنها : انضمام التتبع في سائر أهل الاعصار السابقة إلى عصره أيضا مما يوجبه . ومنها : انضمام تسالم الفتوى في ما بين أهل عصر واحد على وجه يرسلونه إرسال المسلّمات إلى اتفاقهم أيضا ، مما يوجب العلم بموافقتهم الإمام إذا كان من عادتهم التعرض لنقل الخلاف لو كان هناك خلاف من أهل الأعصار المتقدّمة . ومنها : تعاضد اتفاق أهل العصر الواحد بالأصل الأصيل عندهم عند عدم دليل ، أو بعموم عامّ عند عدم وجدان المخصّص له ، أو بخبر معتبر عند عدم
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 238 | السيد عبد الحسين اللاري