تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قيام الاحتمال الموجب لانتفاء القطع . ووجه النظر والمنع فيه ، اعترافه في السؤال بعد تسليم منع حصول القطع بانضمام المقدّمة العقلية : أنّ الحاصل من الكتاب من الظنون الخاصّة القائم على اعتبارها الدليل الخاصّ من الإجماع والضرورة ، فتفريعه التسوية بعد ذلك على انتفاء القطع لقيام الاحتمال لا يخلو من الإشكال ؛ لوضوح أنّ قيام الاحتمال الموجب لانتفاء القطع لا يوجب التسوية . رابعها : استظهاره اختصاص الإجماع والضرورة الدالّين على الاشتراك في ما استفيد من ظاهر الكتاب بما لم يقم على خلافه الخبر الجامع للشرائط ، فإن استظهاره ذلك غير وجيه ؛ بعد قيامهما على اشتراكنا في التكاليف الواقعية التي من جملتها حكم الواقعة المتّفق فيها المعارضة بين الكتاب والخبر . ودعوى ذلك مدفوعة ؛ لقيام الضرورة على خلافها . خامسها : ظاهر جوابه أنّ أحكام الكتاب كلّها من قبيل خطاب المشافهة المخصوص بالموجودين زمن الخطاب مناف لما يفهمه ظاهر كلامه في باب توجّه الخطاب إلى المعدومين وعدمه ، من تخصيص النزاع بالخطابات المصدّرة بحرف الخطاب ك « يا أيّها الذين » ونحوه ، وأنّه لا نزاع في شمول الخطابات الغير المصدّرة بأداة الخطاب للمعدومين ، مثل :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
« 1 » و « أوفوا بالعقود » « 2 » ونحو ذلك . ولكن وجه النظر ليس في مجرّد المنافاة بين كلاميه وإنّما هو في ما يلزم من حمل كلامه في مقام الجواب على ظاهر كلامه في باب توجّه الخطاب بتقريب : أنّ مقتضى عدم النزاع في شمول الخطابات الغير المصدّرة بأداة الخطاب
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 . ( 2 ) المائدة : 1 .