تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

[ مدلول خبر الثقلين ]

[ أقول : ] والفرق بين المقامين أنّ الأوّل مقام تشخيص حكم وجوب إطاعة الكتاب ، والثاني مقام تشخيص كون الظواهر والمداليل الظنّية من موضوع الكتاب . ومن البيّن أنّ عموم الحكم وإن بلغ ما بلغ لا يشخّص الموضوع ، سلّمنا ولكن تشخيص حجّية ظواهر الكتاب بظاهر خبر الثقلين « 1 » مصادرة بحتة ، وإليهما الإشارة بقوله : « فافهم » « 2 » ] .

[ تفصيل النظر في ما أورده صاحب المعالم ]

قوله : « على إجماله واشتباه المراد منه مواقع للنظر » . أقول : أمّا إجماله واشتباه المراد منه فلاحتمال أن يكون منعه حجّية ظواهر الكتاب بالخصوص ، من جهة تفصيله في الحجّية الخاصّة بين من قصد إفهامه ومن لم يقصد ، كما لعلّة الظاهر من قوله : « أحكام الكتاب كلّها من قبيل خطاب المشافهة . . . . إلخ » « 3 » . ويحتمل أن يكون من جهة تفصيله في الحجّية الخاصّة بين الظهور الحاصل من أصالة عدم القرينة وبين الظهور الحاصل من أصالة عدم قرينية ما يصلح للقرينيّة ، من الأمور الموجودة المكتنفة بالظاهر ، كما لعلّه الظاهر من قوله : « فيحتمل الاعتماد في تعريفنا لسائرها على الأمارات المفيدة للظن . . . إلخ » « 4 » . فتفصيله في حجّية الظواهر بالخصوص على الأوّل راجع إلى تفصيل صاحب القوانين بين الظهور الحاصل لمن قصد إفهامه وبين الحاصل لغير من قصد « 5 » . وعلى الثاني راجع إلى التفصيل المنقول عن الفصول بين الظهور الحاصل من أصالة عدم القرينة وبين الحاصل من أصالة عدم قرينيّة ما يحتمل القرينية .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 18 : 19 ب « 5 » من أبواب صفات القاضي ح 9 . ( 2 ) الفرائد : 43 . ( 3 و 4 ) معالم الدين : 347 . ( 5 ) القوانين 1 : 398 - 403 وج 2 : 103 .