لأصالة مرجعية عموم العامّ المذكور ، ووارد عليه .
قوله : « لكن ذكر الشيخ مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل زوجا ، أو زوجة « 1 » . فافهم » .
أقول : صحّة هذا الفرض مبنيّ على فرض الإغماض عن القطع المدّعى على فساد الزوجية فيها ، أو على فرض عروض الإشكال في الخنثى بعد تحقّق الزوجية لها ، كما حكي عن زوجة بالغة عرض لها في العانة حكّة فحدث منها في العانة آلة رجوليّة .
[ مباحث الظن ]
قوله : « موجب لتحليل الحرام ، وتحريم الحلال » .
[ أقول : ] أمّا الملازمة فواضحة ، وأمّا بطلان اللازم فلأنّ التعبّد بالظنّ بعد استلزامه تحليل الحرام وتحريم الحلال - بأن انضمّ إرادة الحلال والحرام معا - فهو محال ذاتيّ ، كاجتماع المتضادّين ، وإن انضمّ بإرادة الحلال فقط فهو محال غير ذاتي ، كطيران الإنسان ، فالتعبّد بالظنّ على الأول تعبّد محال ، وعلى الثاني تعبّد بالمحال ، لرجوعه إلى التكليف بما لا يطاق .
قوله : « وهذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم » .
[ أقول : ] بالإمكان ومؤيّده ما عن الشيخ : « كلّما قرع سمعك فذره في بقعة الإمكان » « 2 » ، ومرجعه إلى أصالة الإمكان في المشكوك إمكانه التي تمسّك بها غير واحد من العلماء في غير موضع .
هذا ، ولكن قد يستشكل في مأخذ هذا الأصل بأنّه إن أريد من أصالة الإمكان استصحاب احتمال الإمكان ليكون إثبات الامتناع على المدّعي - كما هو قضية استصحاب عدم الدليل على أحد طرفي الوجوب والامتناع حال عدم
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 117 .
( 2 ) الإشارات والتنبيهات 3 : 418 .