لخلاف اللطف من جهة نقض الغرض ، وتحليل الحرام وعكسه ، وخلاف اللطف قبيح ممتنع على اللطيف .
ففيه : أنّ كلّ ما ينهض دليلا على إمكانه في الموضوعات والأحكام الفرعية من النقض والحلّ ينهض دليلا على إمكانه في الأصول أيضا .
قوله : « بأنّه إن أريد تحريم الحلال الظاهري . . . إلخ » .
[ أقول : ] وتوضيح ذلك : أنّ كلّا من تحريم الحلال وعكسه - وهو تحليل الحرام - إمّا في الواقع ، أو في الظاهر ، وكلّا من متعلق التحريم والتحليل - وهما الحلال والحرام - أيضا إمّا حلال وحرام واقعيّ ، أو ظاهريّ ، فهذه صور ثمان .
والممتنع منها - وهو تحريم الحلال الواقعيّ في الواقع وبالعكس ، وتحريم الحلال الظاهريّ في الظاهر وبالعكس - غير لازم من التعبّد بالظنّ ، واللازم منها - وهو تحريم الحلال الواقعيّ في الظاهر وبالعكس ، وتحريم الحلال الظاهريّ في الواقع وبالعكس - غير ممتنع .
قوله : « والأولى أن يقال : . . . إلخ » .
[ أقول : ] وجه الأولوية لعلّه من جهة الانتقال عن منع الامتناع إجمالا إلى تفصيل وجه المنع ؛ فإنّ مجرد منع المانع إجمالا لا يصلح مستندا للمنع ، [ أو من جهة الانتقال عن منع الامتناع إلى إثبات الإمكان ؛ فإنّ مجرد منع الامتناع لا يثبت الإمكان ] .
قوله : « فلا مناص عن إرجاعه إلى ما لا يفيد العلم » .
[ أقول : ] سواء استلزم تحليل الحرام وبالعكس - كما هو مبنى القول ببقاء الواقع الأولي مع عدم التمكن من العلم التفصيلي والاجمالي الحاصل من الاحتياط - أم لم يستلزم ذلك ، كما هو مبنى القول برفع اليد عن الواقع الأولي عند انسداد طريقي العلم التفصيلي والاجمالي إليه ، وتشريع واقع ثانوي بدل الواقع
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 121
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص١٢١