تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
أحدهما مع ظهور الآخر في مرتبة واحدة هذا مراده طاب ثراه وقد علمت ما فيه قوله ( بل الظاهر هو الطرح ) الظّاهر انّه مرتبط باوّل الكلام فانّه أبطل اوّلا دليل الجمع بالدوران الّذى عرفته ثمّ شرع في ابطال المقايسة بما ذكر ورجع إلى أصل الكلام بقوله بخلاف ما نحن فيه فانّا إذا طرحنا الخ ثمّ أجاب ثانيا عن دليل الجمع بقوله بل الظاهر هو الطّرح لانّ المرجع الخ وبعبارة أخرى كان الاوّل بيانا لعدم الدليل على اولويّة الجمع والثاني دليل على اولويّة الطرح على الجمع والاوّل انّما هو بالنّظر إلى دليل السّند والظهور والثاني بالنّظر إلى الدليل الخارجي قوله ( ويؤيّده قوله أخيرا فإذا لم تتمكّن من ذلك ) فانّ مورد عدم التمكّن الفعلي في غاية الندرة ومنحصر في النّصين ومن المعلوم انّ تعارض النصوص في اخبار أهل بيت العصمة سلام اللّه عليهم في غاية الندرة والشّذوذ ولا يمكن حمل الاخبار العلاجيّة عليه مع انّ اهتمام الصحابة في السؤال يأبى عن ذلك إذ لا معنى لكثرة الاهتمام بهذه المرتبة في السؤال والاستعلام عن حكم مورد نادر غاية الندرة فلا بدّ من حملها على مورد عدم التمكّن العرفىّ فانّه كثير يقتضى كثرة السؤال فارجاع صاحب الغوالي صورة عدم التمكّن من التأويل إلى الاخبار العلاجيّة يشعر بانّ مراده ممّا ادّعى عليه الاجماع هو التمكّن العرفي ومن عدم التمكّن مورد تلك الأخبار وهو عدمه عرفا قوله ( ولو خصّ المثال بالصّورة الثّانية لم يرد عليه ما ذكره المحقّق القمّى ) قال في القوانين بعد نقل التفريع المذكور عن الشهيد يمكن العلاج في ذلك التفريع لامكان استناد التنصيف إلى ترجيح بيّنة الداخل فيعطى كلّ منهما ما في يده بترجيح أو بيّنة الخارج فيعطى كلّ منهما ما في يد الأخر إذ دخول اليد وخروجها اعمّ من الحقيقي والاعتباري ويمكن استناده إلى التعارض والتّساقط والتحالف فينصف بعد التحالف فيجرى مجرى ما لو ثبت يداهما عليها ولم يكن هناك بيّنة كما هو المشهور انتهى ولا يخفى انّ كلامه صريح في انّ اشكاله على تفريع الشّهيد انّما هو في الصورة الأولى وهي محطّ نظره في امكان أحد العلاجين امّا الاوّل فواضح وامّا الثاني فلشهادة قوله فيجرى مجرى ما لو ثبت يداهما عليها ولم يكن هناك بيّنة وأمّا مناقشة المصنّف في الصورة الثانية فهو امكان كون التنصيف فيها من جهة تساقط البيّنتين وعدم المناص عن التنصيف لا من جهة الجمع بين البيّنتين قوله ( وفي مثل تعارض البيّنات لمّا لم يمكن ذلك ) اعلم انّ الفرق بين المقام وادلّة الاحكام بالنّظر إلى العمل بقاعدة الجمع على تقدير اعتبارها انّ وجه العمل بها في البيّنات منحصر في التبعيض فيما قامت عليه من الحقوق إذا كانت تلك الحقوق ممّا يمكن فيه التبعيض كالدار ونحوها وامّا إذا كانت ممّا لا يمكن فيه ذلك كالنّسب ونحوه فلا بدّ حينئذ من الأخذ بالراجحة من البيّنتين والعمل على طبقها وطرح الأخرى إذا كان لأحدهما مرجّح والّا فالتساقط بالنّسبة إلى خصوص مؤدّى كلّ منهما والرّجوع إلى القواعد الأخر غير التخيير لاختصاصه بالتّعارض بين الخبرين وهذا بخلاف الاخبار فانّ وجه العمل