تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
عقليّة وهي الاستطاعة الملازمة للمستصحب قوله ( كما إذا علم لأجل العلم الاجمالي الحاصل بموت الخ ) لا يخفى عليك انّ عدم جريان الأصل في المقام ليس لأجل كونه مثبتا بل لأجل الأصل المعارض الحاصل من العلم الاجمالي ففي الحقيقة انتقض اليقين السّابق باليقين اللّاحق المردّد في أطراف الشبهة فعموم اخبار الاستصحاب بالنّسبة إلى أطراف الشبهة كعموم المخصّص بالمجمل ساقط عن الحجيّة نعم لو أريد اثبات موت عمرو باستصحاب حيوة زيد مع قطع النظر عن محذور العلم الاجمالي كان من الأصول المثبتة ثمّ لا يخفى انّ جريان الأصلين في مثل المقام لترتّب الأثر المختصّ بكلّ منهما من غير تعارض بينهما لا محذور فيه أصلا لعدم لزوم مخالفة عمليّة للعلم الاجمالي ولا لزوم المثبتيّة قوله ( أو قيد له عدمىّ أو وجودىّ كاستصحاب الحياة ) المثال الاوّل للقيد الوجودىّ والثاني للعدمىّ والثّالث يمكن ان يكون للوجودىّ ويمكن ان يكون للعدمىّ بناء على انّ التوالي امر عدمىّ قوله ( وقد استدلّ بعض تبعا لكاشف الغطاء ) هو صاحب الفصول وقال المصنّف في الحاشية في توضيح المعارضة ما هذا لفظه بيان ذلك انّ استصحاب الشّيء لو اقتضى اثبات لازمه غير الشرعي عارضه اصالة عدم ذلك اللّازم فيتساقطان في مورد التّعارض توضيح ذلك انّه لو فرضنا ثبوت موت زيد باستصحاب حيوة عمرو عارضه اصالة حيوة زيد فيتساقطان بالنّسبة إلى موت زيد نعم يبقى اصالة حيوة عمرو بالنّسبة إلى غير موت زيد سليما عن المعارض ه قوله ( لا يستلزم بنفسه موت المورّث في حال اسلام الوارث ) غرضه قدّس سرّه بيان ما هو الواقع لا انّه لو كان مستلزما خرج الأصل عن كونه مثبتا ولا يخفى انّ اثبات الامر الاتّفاقى بالأصل أشنع من اثبات الامر اللّازم قوله ( الّا ان يؤجّه بانّ المقصود في المقام ) والغرض انّ الحكم بالتوريث الفعلىّ مترتّب على حدوث الوارثيّة بين الولد ووالده في حال الحياة وحدوث الوارثيّة كذلك اثر شرعىّ لحياة المورّث في زمان اسلام وارثه وهذا هو الظّاهر من العبارة ويحتمل ان يكون الغرض انّ التوريث الفعلىّ اثر شرعىّ لحياة المورّث في زمان اسلام وارثه بشرط الموت والمفروض حصول الشّرط فيؤثّر الحياة المستصحبة اثرها الشرعىّ إلّا أنّ التّوجيهين خلاف ظاهر الاخبار والفتاوى والظّاهر منها انّ الإرث مترتّب على موت المورّث عن وارث مسلم قوله كما يعلم من الفرع الّذى ذكره قبل هذا الفرع ) قال في الشرائع لو مات المسلم عن ابنين فتصادقا على تقدّم اسلام أحدهما على موت الأب وادّعى الأخر مثله فأنكر أخوه فالقول قول المتّفق على تقدّم اسلامه مع يمينه انّه لا يعلم انّ أخاه اسلم قبل موت أبيه انتهى فلو كان مدرك الحكم بالتّنصيف في هذا الفرع هو الأصل المثبت تعيّن الحكم به في الفرع المذكور قبله أيضا لانّه يثبت باستصحاب بقاء حياته إلى زمان الاسلام كون موت مورّثه بعد الاسلام بخلاف ما لو لم يكن المدرك فيه ذلك فانّه لا يمكن اثبات حيوة المورّث في حال اسلام وارثه من غير التّمسك بالأصل المثبت وأنت خبير بانّ الفرق