في حكم العقل والعقلاء ان يكون مستندا إلى امر لا إلى التعبّد الصّرف نعم ذلك في المجعولات الشرعيّة بمكان من الامكان والوقوع قوله ( ويمكن ان يستفاد من كلامه السّابق الخ ) وهو قوله والّذى نختاره ان ينظر في دليل ذلك الحكم المذكور بعد ذكر الأقوال في ذيل قول المصنّف والأقوى هو القول التّاسع قوله ( يظهر بالتامّل عدم استقامته في نفسه ) وذلك لانّ كون العامّ مقتضيا والخاصّ مانعا وكذا المطلق والمقيّد خارج عن الاصطلاح لانّ اللّفظ المجرّد عن القرينة بوصف التجرّد ظاهر في المعنى وامّا مع اقترانه بها لا ظهور له حتّى يكون القرينة مانعة وعلى فرض تسليم انّ للّفظ ظهورا شأنيّا في المراد ووجود القرينة مانع عن الظّهور فعلا فالمخصّص رافع ومانع عن تحقّق الظهور لا انّه رافع بعد وجوده ومن المعلوم انّ المانع أعمّ من الرّافع إذ يصدق أيضا على الدافع المباين بحسب الحقيقة قوله ( وعدم انطباقه على قوله المتقدّم الخ ) نقل عنه قدّس سرّه انّه كتب في الحاشية اى الّذى في كلامنا لا في كلامه فانّ هذا الكلام عن المحقّق متأخّر عن ذلك الدليل انتهى ويرشد إليه العبارة المتقدّمة في ذيل قوله والأقوى هو القول التّاسع ثمّ إنّ الوجه في عدم الانطباق هو انّ قوله والّذى نختاره صريح في إرادة التفصيل في عنوان الاستصحاب واخراج بعض افراده واين هذا من التوجيه بإرادة التّمسك بالظهور اللّفظى عند الشكّ في الصّارف فليتامّل قوله ( كما نبّه عليه في المعالم وتبعه غيره فتامّل ) لعلّه إشارة إلى انّ دعوى كون اللّفظ المجرّد عن القرينة بوصف التجرّد ظاهر في المعنى بحيث يكون عدم قيام القرينة مأخوذا في أصل الظّهور وعدم الخاصّ مأخوذا في اقتضاء العامّ للعموم دعوى بلا برهان ومناف لما عليه قدّس سرّه في المخصّصات المنفصلة من كون العامّ بنفسه مقتضيا قوله ( ومنها انّ الثابت في الزمان الاوّل ممكن الثبوت الخ ) ما استدلّ به على اعتبار الاستصحاب عقلا وجوه الأوّل انّه لو لم يكن الاستصحاب حجّة لم يمكن استفادة الاحكام الشرعيّة من الادلّة اللفظيّة وفيه انّ الأصول اللفظيّة قواعد مجمع عليها ولا يقاس بها موضع الخلاف وهي خارجة عن الاستصحاب المصطلح الثاني انّه لو لاه لم يثبت الاحكام الشرعيّة لجواز النّسخ ح وفيه انّ اصالة عدم النّسخ ممّا اجمع عليه أيضا مضافا إلى انّ من ملاحظة غلبة بقاء الاحكام الشرعيّة وعدم نسخها يحصل الظّن بالبقاء وعدم النّسخ في مورد الشكّ وإلى انّ لو لاه لاختلّ نظام الدّين وإلى انّ النّسخ قسم من التخصيص واصالة عدمه من الأصول اللفظيّة الخارجة عن الاستصحاب المصطلح الثالث ما ذكره البيضاوي في منهاج الأصول من انّ ما ثبت ولم يظهر زواله ظنّ بقائه ولولا ذلك لما تقرّرت المعجزة لتوقّفها على العادة ويريد من كلامه هذا انّه لولا ان يكون الثّابت في الزّمان الاوّل على وجه لم يظهر زواله لا قطعا ولا ظنّا مظنون البقاء
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 527
مساهمون: الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
ص٥٢٧