تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
محكوما امّا في الجاهليّة وامّا في الشرائع السّابقة بحكم حتّى يكون هذا النّفى وارد النفي حكمه السّابق وامّا لو لم يكن له حكم فلا معنى لنفى الحكم بلسان نفى الموضوع وزيادة كلمة في الاسلام في كثير من هذا القسم انّما بعناية نسخ الحكم السّابق في الإسلام الثاني ان يكون عنوانا اختياريّا كالرهبانيّة والخصاء ونحو ذلك حتّى يكون نفيه التشريعي موجبا لنفيه التكوينىّ الثالث أن يكون الحكم المنفىّ هو الحكم الجائز قبل ورود النّفى وامّا لو كان حكما تحريميّا فلا ينتج نفى الحكم بلسان نفى الموضوع نسخه بل يدلّ على امضائه كما لو قيل لا ختان ولا طلاق انتهى وفيه انّ المسلّم هو القيد الثّانى وامّا القيد الاوّل فلا وجه له لعدم دليل عليه امّا من الخارج فواضح وامّا نفس الكلام فكذلك حيث انّ نفى الحكم عن موضوع لا دلالة له على ثبوت ذلك الحكم في السّابق بإحدى الدّلالات وأمّا كلمة في الاسلام فالروايات المشتملة عليه مرويّة من طرق العامّة ولا جابر لسندها وعلى فرض وروده فلا دلالة فيه أيضا على ما ذكره والمنسبق إلى الذّهن من الجملة هو نفى الحكم المتوهّم ثبوته عن الموضوع الضررىّ سواء كان له حكم في السّابق أم لا ولعمري انّ هذا في غاية الوضوح وأضعف من ذلك دعوى لزوم القيد الثّالث وقد عرفت ان لا دلالة لقوله ص لا ضرر على ثبوت حكم للضّرر في السّابق حتّى يقال انّه لو كان حكما تحريميّا فلا ينتج نفى الحكم نسخه إلى أن قال وقوله ص لا ضرر وان كان نفيا بسيطا والضّرر وان كان عنوانا اختياريّا الّا انّ حكمه السّابق حيث لم يكن إباحة بل كان امّا تحريما وامّا قبيحا على ما يستقلّ به العقل فإرادة نفى الحكم بلسان نفى الموضوع ينتج ضدّ المقصود في بعض المقامات كما في مورد اتلاف مال الغير فانّه لو صدق في هذا المقام قوله ص لا ضرر فمفاده انّ هذا الفرد الصّادر خارجا من المتلف لا حكم له كما انّ هذا مفاد قوله ع لا سهو في سهو أي السّهو الصّادر من السّاهى لا حكم له انتهى وفيه انّ الحقّ في توجيه هذا المعنى هو ما افاده المحقّق المولى محمّد كاظم الخراساني قدّس سرّه من انّ المنفىّ هو جواز الاضرار بالغير أو وجوب تحمّل الضّرر عن الغير فإذا لم يكن الاضرار بالغير مشروعا يبقى هذا الفرد الصّادر خارجا من المتلف تحت عموم من اتلف وقول المقرّر المشار اليه انّ هذا التّوجيه لا يفيد لرفع الاشكال لانّ الاضرار بالغير لم يكن جائزا في الجاهليّة أو في الشّرائع السابقة حتّى يرد لا ضرر لنفيه كورود لا رهبانيّة في الاسلام ونحوه لنفى ما كان مشروعا في السّابق فيبطله ما عرفت من انّ المنسبق إلى الذّهن من قوله ص لا ضرر هو نفى الحكم المتوهّم ثبوته سواء كان له حكم في السّابق أم لا وهذا المعنى يعمّ الاتلاف الموجب للضّمان إذ نفى الحكم اعمّ من المتوهّم ثبوته للمورد وهو براءة ذمّة المتلف سيّما في الاتلاف من غير عمد وليس في الادلّة المتكفّلة لبيان احكام