تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
أو فتواه لا يؤثّر الخ ) كما تقدّم من النّراقى ويظهر من صاحب الفصول الميل اليه

[ ولنختم الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص ]

قوله وقد استثنى الأصحاب من ذلك القصر والاتمام ) من الجلىّ الواضح انّ الاستثناء راجع إلى الجاهل المركّب والّا فالجاهل البسيط العامل بما يوافق البراءة مع قدرته على الفحص يكون عمله العبادي باطلا مط وافق الواقع أم خالفه والشاكّ المتردّد لو أتى بالتّمام في السّفر فهو كما لو أتى بالقصر متردّدا يحكم بالبطلان اتّفاقا وان شئت قلت انّ العامل بما يقتضيه البراءة مع الشّك حين العمل لا يصحّ عبادته وغير معذور فيها لا من حيث التكليف ولا من حيث الوضع وان انكشف مطابقة العمل للواقع ثمّ ما تسالموا عليه في الخروج عن الملازمة المذكورة واجمعوا فيه على صحّة العمل المأتيّ به حال الجهل بالحكم مع استحقاق الجاهل للعقاب الجهر بالقراءة في موضع وجوب الاخفات وبالعكس والاتمام في موضع وجوب القصر من دون عكس الّا عن بعض حيث أفتى بصحّة الصّلاة أيضا في خصوص ما إذا قصّر المقيم جهلا بالحكم وبتخيّل انّ حكمه حكم المسافر متمسّكا برواية دلّت على ذلك والمشهور على بطلان الصّلاة عند القصر في موضع التّمام مط حتّى في الصّورة المفروضة ولم يعملوا بتلك الرّواية وظاهر عبارة المتن هو ورود الاشكال في خصوص الجاهل المقصّر على تقدير القول بعدم معذوريّته بالنّسبة إلى المؤاخذة مع انّه لا يتفاوت الحال من حيث الاشكال بين القاصر والمقصّر لانّ الاشكال انّما هو في انّ بعد البناء على عدم كون الجاهل معذورا بالنّسبة إلى الحكم التّكليفى يكون التّكليف بالواقع وهو القصر مثلا بالنّسبة إلى المسافر باقيا وما يأتي به من الاتمام المحكوم بكونه مسقطا لم يكن مأمورا به فكيف يسقط الواجب ضرورة انّ الاسقاط في العبادات لا يتصوّر الّا بعد الإطاعة وليس كالاسقاط في التوصليّات حتّى يجامع الحرام فضلا عن غير الواجب وان كان مأمورا به فكيف يجتمع الامر به مع فرض وجود الامر بالقصر ومن اجله يعاقب على تركه في الجاهل المقصّر وان شئت قلت في تقرير الاشكال على كلّ من تقديرى الجاهل قاصرا أو مقصّرا انّه لا ريب في كون الواجب في الواقع في حقّهما هو القصر مثلا إذ تقييد التّكليف بالعلم بالحكم مجال للزوم الدّور كما هو ظاهر وان لم يكن منجّزا موجبا للمؤاخذة إذا كان قاصرا وإذا كان التكليف في الواقع ثابتا فامّا ان يكون المأتيّ به مأمورا به أو لا وعلى الاوّل فإن لم يكن فيه مصلحة ملزمة فكيف يكون مأمورا به وان كان فيه مصلحة كذلك فكيف يعقل الحكم بوجوب القصر تعيينا مع العلم بل اللّازم حينئذ هو الحكم بالتّخيير فان قيل انّ مصلحته مختصّة بصورة الجهل بالواجب الواقعي قلنا إنّه غير معقول لعدم تبعيّة المصلحة الواقعيّة للحكم للعلم والجهل مع انّ المفروض وجود المصلحة الملزمة للقصر تعيينا في صورة الجهل