نفسيّا كفائيّا مع قطع النّظر عن عمل المكلّفين من جهة حفظ الاحكام عن الاندراس بالاتّفاق فكذلك لا بأس في ان يكون وجوب العلم والمعرفة واجبا نفسيّا عينيّا للتمكّن من امتثال الاحكام الواقعيّة المكلّف بها ولا يخفى انّ هذا خلاف ظاهر ادلّة وجوب طلب العلم لظهورها في كونه واجبا غيريّا نعم لا بأس بارجاعه إلى الوجه الاوّل لقيام احتمال إرادة بعض القائلين به ما قرّرناه من حكم العقل به ارشادا
[ في صحة أو فساد المعاملة الصادرة من الجاهل ]
قوله ( ولا خلاف ظاهرا في ذلك أيضا الّا من بعض الخ ) هو النّراقى في المناهج قوله ( التفصيل بما مرّ في مسئلة نقض الفتوى بالمعنى الثّالث ) قد ذكر ثمّة لنقض الفتوى معان أحدها ابطال الفتوى الأولى من رأس والحكم بعدم كونها حكم اللّه فيما مضى وانّها لاغية لا خلاف في عدم جوازه ثانيها أن لا يعمل بالأولى في الزّمان الثّانى ويبنى اعماله المتجدّدة على الثانية لا خلاف في جوازه لانّه لازم تغيّر الرّأى ثالثها ابطال الآثار المترتّبة على عمل صادر في الزّمان الاوّل بفتواه الأولى الّتى لولا تغيير الرّأى لقطع بترتّب تلك الآثار على ذلك العمل وذكر في ذلك تفصيل جدّدها في المقام قوله ( وإذا تأمّلت فيما ذكرنا عرفت مواقع النّظر ) منها إنّ الحقّ كون التّسبيبات الشرعيّة راجعة إلى تكاليف شرعيّة واعتبار الجعل الواقعي والظّاهرى في الاحكام الوضعيّة لا معنى له ومنها إنّ الاحكام الوضعيّة على القول بتأصّلها هي أمور واقعيّة مجعولة كالاحكام التكليفيّة في قبال الأمور الخارجيّة الغير المجعولة كحياة زيد وموت عمرو فوجودها الجعلى في الواقع تابع لجعل الشّارع من غير فرق بين حالات المكلّف من حيث العلم والظّن والشّك في وجودها ومنها إنّ على القول بتأصّلها كما لا فرق في وجودها بين حالات المكلّف من حيث العلم وأخويه كذلك لا فرق في قيام الطّريق قبل وجود ذي الأثر أو معه أو بعده ومقتضى الجعل انّ بعد حصول الطّريق يجب ترتيب الأثر على ذي الأثر من حين حصوله ومنها فساد ما ذكره من الفرق بين ما اختصّ بشخص أو اشخاص وما لا يختصّ بأحد فانّه إذا كان العقد الصّادر من الجاهل سببا للزّوجيّة ترتّب احكام تلك الزّوجية من غير فرق بين نفس الزّوجين وغيرهما ومنها إنّ ما ذكره من كون الغافل في حكم المجتهد أو المقلّد لانّه يتعبّد باعتقاده كتعبّد المجتهد باجتهاده والمقلّد بتقليده ما دام غافلا وإذا تنبّه وخالف اعتقاده قول من يقلّده فهو كالمجتهد المتبدّل رأيه لا وجه له فانّ الغافل وان كان معذورا عند العقل على تقدير الخطاء إذا كان قاصرا الّا انّه لا يتعلّق به امر من الشّرع أو العقل أصلا فالغافل لا يكون مكلّفا بالواقع ما دام معتقدا فإذا زال الاعتقاد رجع الامر إلى الواقع ومختار المصنّف قدّس سرّه في تبدّل رأى المجتهد وان كان