تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
الاقلّ لانّه أصل مثبت وان كان المراد بها أصل العدم الّذى مدركه عموم اخبار البراءة الشّامل لنفى الحكم التّكليفىّ والوضعىّ فيثبت به الاقلّ فيقتصر في الاستصحاب على الآثار الشرعيّة لقصور دلالة اخباره على أزيد من ذلك بخلاف أصل العدم الّذى مدركه عموم اخبار البراءة وقد عرفت ضعف ما ذكره

[ لمسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا ]

قوله ( في زيادة الجزء عمدا ) توضيح الكلام في المقام من جهات ثلاث الأولى في تشخيص ما هو محلّ الخلاف من حيث صحّة العبادة وبطلانها وهو زيادة الجزء عمدا فنقول انّ اعتبار شيء في العبادة المأمور بها لا يخلو من وجوه الأوّل ان يلاحظه الشّارع بشرط جزء آخر معه كالتّسبيحة الصّغيرة مثلا في الرّكوع حيث لوحظ جزء للصّلاة بشرط ضمّ تسبيحتين أخريين معها وح فتحقّق الجزء انّما هو باتيان جميعها الثّانى ان يلاحظه بقيد الوحدة كتكبيرة الإحرام وح فإذا أتى به ثانيا لم يتحقّق ما هو الجزء ولم يكن آتيا به لانتفاء قيده فالجزء في كلا الوجهين مقيّد بقيد وجودا وعدما الثالث ان يلاحظه لا بشرط في الجزئيّة بمعنى انّ في جزئيّته لم يؤخذ قيد وجودا وعدما فان أتى بشيء آخر من سنخه أو لم يأت به لا يضرّ بجزئيّة ذلك الجزء الرّابع ان يلاحظ الطّبيعة جزء من دون نظر إلى الأفراد فكلّ فرد من الطّبيعة واحدا أم متعدّدا عرضيّا أو طوليّا أتى به فقد تحقّق الجزء لانّ الطّبيعة صادقة على القليل والكثير ومحلّ الكلام هو القسم الثّالث ففي الاوّل لا يتحقّق الجزء الّا بالضّميمة وفي الثّانى لو أتى بالزّيادة اخلّ به وخرج الجزء عن كونه جزء ويكون من النّقيصة في الجزء ويبطل العبادة بزيادة اعتبر فيها عدمها وفي الرّابع يتحقّق الجزء بلا زيادة ونقيصة بتحقّق الطّبيعة الصّادقة على القليل والكثير ولا يبطل العبادة بهذه الزّيادة لانّ الملحوظ فيها نفس الطّبيعة لا بشرط التعدّد والوحدة وامّا في الثالث فلا اشكال في تحقّق الجزء وإذا زاد عليه لم يخلّ بحصول الجزء سابقا ولكن يقع الكلام في انّ هذه الزيادة العمديّة على الجزء الحاصل هل يصير سببا لبطلان العبادة أم لا بمعنى وقوع الشّك في انّ أصل العبادة بالنّسبة إلى هذا الزائد هل يكون بشرط لا أم بلا شرط ومن هنا تعلم انّ الزّيادة العمديّة تجتمع مع الصحّة ثبوتا لانّه يمكن ثبوتا اخذ أصل العبادة بالنّسبة إلى هذا الزّائد لا بشرط فلا تضرّ بصحّتها زيادة الجزء عمدا ويكفى في صحّة العبادة احتمال اخذها لا بشرط بالنّسبة إلى هذه الزّيادة ويكون مرجع هذا الشّك إلى الشّك في مانعيّة الزّيادة وامّا الزّيادة السهويّة فالامر فيها أوضح ثمّ إنّ زيادة الجزء عمدا بالمعنى الّذى عرفته انّما تتحقّق مع قصدها كما في المتن فإذا أتى بالجزء ثانيا لا بقصد الزّيادة في الجزء فهو خارج عن محلّ البحث الجهة الثّانية أنّ الشّك المفروض يرجع إلى الشّك في مانعيّة الزّيادة عن الصحّة لاحتمال اشتراط العبادة بعدمها نظير الشّك في مانعيّة أمور أخر وجوديّة أو عدميّة فهو قسم من الشّك في المانع لانّ المانع على قسمين قسم يكون حصوله قبل وجود العمل كفقدان الطّهارة وقسم يحصل في الأثناء ويسمّى مخلّا ومبطلا وهو أيضا