لا الواقعيّة لكنّه خارج عن الجهة الّتى نحن فيها هذا وإذا أحطت خبرا بما ذكرنا في الوجه الرّابع ظهر لك انّ هذه المسألة ليست من مسئلة الاجزاء فانّها مفروضة فيما كان هناك امر وقد عرفت عدم امكانه في المقام ودريت انّ الغفلة لا توجب تبدّل المأمور به فانّ المخاطب بالصّلاة مع السّورة إذا غفل عن السّورة في الأثناء لم يتغيّر الامر المتوجّه اليه قبل الغفلة ولم يحدث بالنّسبة اليه امر آخر من الشّارع حين الغفلة فانّه غافل عن غفلته فالصّلاة المأتيّ بها من غير سورة غير مأمور بها أصلا غاية الأمر عدم توجّه الامر بالصّلاة مع السّورة اليه لاستحالة تكليف الغافل فالتكليف ساقط عنه ما دام غافلا وما يمكن ان يتوهّم في تخصيص الجزئيّة بحال الذّكر وجهان الاوّل انّ في المقام امرا عقليّا لاستقلال العقل بانّ الواجب في حقّ النّاسى هو هذا المأتيّ به والحاكم بلزوم الإطاعة هو العقل فكما انّه يحكم بوجوب الإطاعة للكلّ مع الالتفات كذلك يحكم بوجوبها للباقي مع عدم الالتفات إلى البعض الثّانى انّ اصالة العدم على الوجه المتقدّم وان اقتضت ما ذكر الّا انّ استصحاب صحّة سائر الأجزاء حاكم عليها وأجاب عنهما في المتن الجهة الثّالثة أنّه إذا أمكن صحّة التّكليف بما عدا الجزء المنسىّ ثبوتا ولكنّ الأصل الاوّلى لم يدلّ على ذلك اثباتا كما عرفته مفصّلا فهل هناك أصل ثانوىّ من دليل اجتهادىّ أو أصل عملىّ يستكشف منه تعلّق الامر بما عدا الجزء المنسىّ أم لا أو فرض عدم امكان التّكليف بما عدا الجزء المنسىّ ثبوتا فهل هناك أصل ثانوىّ يقتضى الاجزاء بالمأتىّ به في حال النّسيان عن الواقع وان لم يكن مأمورا به أم لا والحقّ بعد ما عرفت من امكان التّكليف ثبوتا وعدم اقتضاء الأصل الاوّلى ذلك اثباتا ما ستعرفه من عدم قيام دليل آخر كحديث الرّفع على امضاء ما يفعله النّاسى خاليا عن الجزء والشّرط المنسىّ عنه في جميع الموارد ومقتضى القاعدة بالنّظر إلى الأصل الاوّلى بطلان المركّب عند الاخلال بالجزء أو الشّرط نسيانا ووجوب الاتيان به ثانيا تامّ الاجزاء والشّرائط ويكون الأصل فيهما من حيث النّقيصة هي الرّكنية نعم في خصوص الصّلاة قام الدّليل بالنّظر إلى قوله ع لا تعاد الصّلاة الّا من خمس وغيره ممّا أشار اليه في المتن على عدم بطلانها عند الاخلال بجزئها أو شرطها سهوا ونسيانا فعلى تقدير امكان التّكليف بما عدا المنسىّ ثبوتا يستكشف تعلّق الامر به وعلى تقدير عدمه يكشف هذه الادلّة عن ثبوت المصلحة الواقعيّة في المأتيّ به وان لم يكن بمأمور به وجعله الشّارع بدلا عن الواقع ومسقطا عنه وكيفيّة هذه الاستفادة وتفصيلها يطلب من مباحث الخلل في الصّلاة في الفقه قوله ( بل الأصل فيه العدم بالاتّفاق ) قد عرفت انّ المراد من هذا الأصل هو قاعدة الاشتغال وليس مراده قدّس سرّه الاستصحاب فلا تغفل قوله ( وقد يتوهّم انّ في المقام امرا عقليّا
وهذا من جماعة منهم المحقّق القمىّ ره في القوانين قوله ( وبين ما ثبت اشتراطه
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 444
مساهمون: الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
ص٤٤٤