تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
أقيموا الصّلاة مستعمل في الصّلاة لا بشرط كونها مع السّورة وانّما المراد منه في حقّ غير المعذور الصّلاة مع السّورة وفي حقّ المعذور باق على حاله نظير تقييد المطلقات حيث يقتصر فيه على القدر المعلوم فلفظ الصّلاة بعد ما كان حقيقة في الواجد للسّورة ولفاقدها من جهة وجود المناط فيها في حقّ المعذور فهو نظير المطلق فمتى اطلق يكون المستعمل فيه هو الصّلاة مع قطع النظر عن كونها مع السّورة أو بلا سورة وإذا ثبت عدم الاكتفاء بالفاقد في حقّ غير المعذور يكون المراد منه في حقّه هو الواجد للسورة وإذا ثبت الاكتفاء بالفاقد في حقّ المعذور ثبت انّه باق على ما كان من كونه لا بشرط ومن الواضح أنّ هذا المصلّى المعذور ملتفت إلى الصّلاة في ضمن ما اعتقد انّ الصّلاة مع السورة فهو ملتفت إلى المطلوب مع شيء زائد ملغى في نظر الشّارع ولا يقدح ذلك في الامتثال بعد فرض كون المكلّف به هو الصّلاة لا بقيد الخصوصيّة فاعتقاد كون المأمور به هو الصّلاة مع هذه الخصوصيّة لا يقدح في صدق امتثال الامر بمطلق الصّلاة لا مع الخصوصيّة فقوله لا إعادة مبيّن لكون المراد من الصّلاة المأمور بها في الخطابات الواقعيّة في حقّ هذا المعذور هو الصّلاة لا بشرط الخصوصيّة لا انّه يكشف عن امر آخر بالصّلاة بلا سورة متعلّق بالنّاسى لها فانّه غافل عن هذا العنوان ومع الالتفات اليه ينقلب عنه لا محالة والمفروض انّه معتقد لعدم امر آخر سوى الامر المتعلّق بجميع المكلّفين وانّه مكلّف بهذا التّكليف لا غير ونظير ما ذكرنا في حقّ النّاسى ما إذا علم المولى من حال العبد انّه يعتقد انّ الرّقبة الّتى يقصد في كلامه هي الرّقبة المؤمنة خاصّة ولا يحتمل إرادة صنف آخر وكان غرضه ان يعتق له رقبة مؤمنة أيضا فحينئذ يمكن للمولى ان يخاطبه بقوله اعتق رقبة بلا قيد وما نحن فيه كذلك فانّ الشّارع يعلم انّ النّاسى للسّورة انّما يأتي بالصّلاة بلا سورة وهي المطلوبة منه وان لم يكن بهذا العنوان وبهذا الوجه يمكن أيضا تصحيح صلاة الجاهل بالجهر والإخفات والقصر والاتمام فنقول قوله عليه السّلام في الصّحيح لا شيء عليه وانّه قد تمّت صلاته يكشف عن انّ الصّلاة في حقّه بعد ما صار عاجزا بترك السّئوال باقية على حالها من كونها مطلوبة مع قطع النّظر عن الجهر والاخفات فالصّلاة في قوله يجب الصّلاة مستعملة في الصّلاة لا بشرط الّا انّه ثبت في حقّ غير العاجز والملتفت العالم انّ المراد منها هو الصّلاة مع الجهر خاصّة أو مع الاخفات كذلك وثبت في حقّ العاجز ولو مع التقصير انّها باقية على حالها فلفظ الصّلاة مستعمل في المركّب الّذى هو لا بشرط من هذه الجهة الّا انّ المراد منه بالإرادة الجديّة في حقّ غير العاجز هو المركّب مع الخصوصيّة من الجهر أو الاخفات وفي حقّ العاجز هو المركّب لا بشرط الخصوصيّة وهذا لا ينافي كون غير العاجز منهيّا عن جعل نفسه عاجزا حتّى يكون مكلّفا بالصّلاة لا بشرط الخصوصيّة فهذا العاجز معاقب على جعل نفسه عاجزا عن الاتيان بالخصوصيّة المطلوبة منه قبل ان يصير عاجزا فلا ضير في عقوبته على تفويت ما كان
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 437 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري