تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ما لو نذر ان يعطى الحنّاء للحية زيد حينما صار ذا الحية وغاب زيد مدّة بحيث لو كان موجودا كان ذا الحية وباستصحاب حيوة زيد لا يجب إعطاء الحنّاء لانّه ليس حكما متعلّقا بوجود زيد الّذى هو المستصحب بل يكون حكما متعلّقا بما يكون ملازما عاديّا لوجوده وهو كونه ذا الحية والإيراد ان في غاية السّقوط أمّا الأوّل فبعد الاغماض عمّا قوّيناه من انكار تقسيم المصنّف القطع المأخوذ في الموضوع حقيقة إلى قسمين وان ليس القطع بقول مطلق منقسما الّا إلى قسمين الطريقيّة والصفتيّة انّ المراد بقوله في المقام ما دام متيقّنا بحياة ولده على تقدير تقسيم القطع الموضوعي إلى قسمين هو اعتبار اليقين من حيث الصفتيّة فيصحّ الحكم بعدم قيام الاستصحاب مقامه وامّا الثّانى فلانّه لا ريب ولا اشكال كما صرّحوا به في عدم الفرق في جريان الأصل لترتّب الأثر العملي عليه بين ان يكون المؤدّى تمام الموضوع للحكم الشّرعى وان يكون مأخوذا فيه على وجه الجزئيّة أو القيديّة بأنحائها لكفاية هذا المقدار من الأثر أيضا فانّ العنوان المركّب من الجزءين أو من مجموع القيد والمقيّد كالصّلاة في حال كون المصلّى متطهّرا أو الغسل بالماء الطّاهر عبارة عن أمور قد احرز جميعها ما عدا الطّهارة منها مثلا بالوجدان وهي بالأصل واين هذا من احراز اللّوازم الغير الشرعيّة بالأصل الجاري في ملزوماتها الّتى يراد من عدم حجيّة الأصل المثبت عدم كفايته في احرازها وامّا مقارنة الشرط للمشروط فان أريد بها منشأ انتزاع هذا العنوان وهو وجود المشروط الّذى هو الغسل والصّلاة في المثالين في ظرف وجود هذا الشّرط الّذى هو طهارة الماء أو المصلّى فهذا هو الّذى ذكرنا انّ بعضه محرز بالوجدان وبعضه بالأصل وان أريد بها نفس هذا العنوان المنتزع عن وجود المشروط في ظرف الأخر فهو خلاف الفرض نعم إذا استفيد من دليل الحكم ترتّبه على العنوان الملازم والمنتزع للمركّب من الجزءين أو القيد والمقيّد وكان بعضه محرزا بالوجدان فاحراز البعض الأخر بالأصل لا أثر له لأنّ هذا البعض ح ليس جزء من نفس الموضوع بل يكون جزء من العنوان الملازم وجوده لوجود الموضوع وهذا نظير ما ذكروه من جريان استصحاب الشهر السابق بالنّسبة إلى يوم الشّك ومنع ترتّب احكام اوّل الشهر على ما بعده وذلك من جهة عدم كون الاوليّة عنوانا مركّبا من العدم السابق والوجود اللّاحق كي يكون ممّا يحرز أحد جزئيه بالوجدان والأخر بالأصل وانّما هو عنوان ثانوي ينتزع عن الوجود المسبوق بالعدم فمؤدّى الأصل ليس جزء من نفس الموضوع بل هو جزء من العنوان الملازم له وبالجملة إذا كان الموضوع مركّبا وكان بعض اجزائه محرزا بالوجدان فلا اشكال في احراز الجزء المشكوك بالأصل وتوهّم أنّ المستصحب إذا كان من الموضوعات يلزم ان يكون تمام الموضوع للحكم المترتّب عليه يوجب المنع عن الاستصحاب في الموضوعات أصلا لأنّ الحكم الشّرعى يتعلّق دائما بفعل المكلّف وان كان له تعلّق بالموضوعات الخارجيّة وان شئت قلت انّ الآثار الغير المترتّبة على نفس المستصحب من حيث هي بل بواسطة شيء آخر على قسمين أحدهما ما يكون الواسطة موجودة قبل الشّك كاستصحاب حيوة الزّوج لوجوب نفقة زوجته فانّ وجوب نفقة الزّوجة ليس مترتّبا على وجود الزّوج وحياته بل يكون مترتّبا على وجوده مع بقاء علقة الزّوجية وهو من الاستصحاب المجمع عليه وثانيهما ما لا يكون الواسطة معلومة