تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
كما في الظّن الاستصحابي أو خبر الثّقة المفيد للاطمئنان بالصّدور فقد يستشكل فيه بانّ بنائهم على العمل بالظنّ في اىّ مورد فرض ليس الّا من حيث الانكشاف الظنّى ولا يعقل ان يختلف هذا المعنى باختلاف الأسباب والإنصاف عدم الاشكال في امكان الفرق عندهم بين أسبابه وخصوصيّاته كما نرى ذلك منهم في خصوص المثالين فانّ بنائهم على العمل بخصوص الظّن الحاصل من الحالة السّابقة أو خبر الثّقة ولا يعملون بغيرهما وان أفاد ظنّا أقوى مرتبة من الظّن الحاصل منهما والقطع الطريقي يقوم مقامه الامارات والاستصحاب وامّا الظّن الطريقي فكذلك يقوم مقامه الطرق الشرعيّة والاستصحاب بنفس دليل اعتبارهما حيث انّ الظّاهر من دليلهما هو ترتيب آثار الواقع على مؤدّى الطّرق والقاء احتمال الخلاف في الاستصحاب فالطّرق والاستصحاب يفيدان فائدته في الكشف عن الواقع ولكن هذا في الطّريق الّذى يكون مرتبته بحسب الجعل متأخّرة عن الظّن الّذى يمكن ان يقوم مقامه عند فقده والّا فمع فرض طريقين معتبرين وظنّين خاصّين وتساوى مرتبتهما لا ترجيح لأحدهما على الآخر حتّى يكون أصلا والأخر فرعا وأمّا الظّن الموضوعي باقسامه فهو مشارك مع القطع كذلك بما ذكر له من الاحكام ثمّ إنّ طريقيّة الظّن انّما هي بالنّسبة إلى الحكم الواقعي المجعول للشّيء بما هو هو في الواقع ويسمّى حكما ظاهريّا من جهة ما عرفت من كون طريقيّة ناقصة ولا بدّ في اعتباره من دليل فالظّن الّذى هو طريق بدليل اعتباره إلى حكم متعلّقه يكون موضوعا دائما بالنّسبة إلى الحكم الظّاهرى وموضوعيّته الّتى قسيم لطريقيّة انّما هي كموضوعيّة العلم أيضا تكون بالنّسبة إلى الحكم الواقعي لكن بمعنى كون الحكم الواقعي مجعول للشّيء المظنون هذا كلّه في القطع والظّن وامّا الشّك فهل يمكن اعتبار الطريقيّة فيه قيل لا وانّه يمتنع جريانها فيه فهو على عكس القطع حيث لا يمكن ان يحكم بعدم اعتباره طريقا لخلو الشّك عن جهة الكشف وان أمكن حكم الشّارع تعبّدا بالبناء على أحد الاحتمالين كما هو الواقع في جميع موارد الأصول لكنّه ليس من طريقيّة الشّك في شيء ومن ذلك يظهر عدم جريان القسم الاوّل من الموضوعي وهو اخذه في الموضوع على وجه الطريقيّة أيضا ولكنّ الصّواب هو وجود جهة الكشف والطريقيّة فيه أيضا لما نرى من انّه لو انسدّ باب العلم والظّن والعياذ باللّه وبقي الاحكام مشكوكة كان الشّك عند ذلك طريقا بمعنى لزوم الأخذ بأحد طرفي الشّك على وجه التّخيير ولا يجوز الرّجوع إلى غيرهما ضرورة انّ الموافقة الاحتماليّة أولى من المخالفة القطعيّة وقد صرّح المصنّف ره بهذا في موارد منها في ذيل الوجه الثّانى من الوجوه المذكورة لاثبات المقدّمة الثّانية من مقدّمات دليل الانسداد حيث يقول بل الأنصاف انّه لو فرض والعياذ باللّه فقد الظّن المطلق في معظم الاحكام كان الواجب الرّجوع إلى الامتثال الاحتمالي بالتزام ما لا يقطع معه بطرح الاحكام الواقعيّة انتهى والبناء على أحد الاحتمالين قاعدة عقليّة يجرى في جميع مسائل الشّكوك الّا إذ أقام دليل على خلافه كما عيّن الشّارع في بعض
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 42 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري