ذكرناه في معنى القيام بحسب الدّليل الخارجي انّما يصحّ في الأمارة دون الأصل قوله كما يظهر من رواية حفص الواردة في جواز الاستناد إلى اليد ) المرويّة في الكافي والفقيه والتهذيب عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قال له رجل أرأيت إذا رايت شيئا في يدي رجل أيجوز لي ان اشهد انّه له قال نعم قال الرجل اشهد انّه في يده ولا اشهد انّه له فلعلّه لغيره فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أفيحلّ الشّراء منه قال نعم فقال أبو عبد اللّه ع فلعلّه لغيره فمن اين جاز لك ان تشتريه ويصير ملكا لك ثمّ تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز ان تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ثمّ قال أبو عبد اللّه ع لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق والرّواية ضعيفة سندا وقد يدّعى انجبارها بالشّهرة المستفيضة ودلالتها على جواز الاستناد إلى اليد في الشّهادة واضحة بل وان اختصّ مورد السّئوال باليد ولكنّها كما ادّعاه المصنّف تدلّ على جواز الاستناد في الشّهادة إلى كلّ ما يجوز الاستناد اليه في مقام العمل فانّ ظاهر قوله ع من اين جاز لك ان تشتريه الخ ثبوت الملازمة بين ترتيب احكام الملك بالأمارة الشرعيّة وجواز الشّهادة لكنّ المسألة خلافيّة واجمالها انّ اليد ان كان معها التصرّف المكرّر بلا منازع كالهدم والبناء والإجارة ونحو ذلك من التّصرفات الّتى لا تنفكّ غالبا عن الملك فالمشهور شهرة عظيمة هو جواز الشّهادة بالملك المطلق بمشاهدة اليد الظاهرة فيه والّا بان كانت اليد مجرّدة عن انضمام التصرّف إليها فأكثر المتاخّرين كما في المسالك وغيرها على الجواز أيضا مستدلّين بخبر حفص المذكور والجواز في هذا القسم مستلزم للجواز في القسم الاوّل بالأولويّة كما انّ المنع في الأوّل مستلزم للمنع في الثّانى كذلك وتفضيل الكلام في المسألة يطلب في كتاب القضاء قوله ( وممّا ذكرنا يظهر انّه لو نذر أحد ان يتصدّق الخ ) قد يورد على هذه العبارة تارة بأنّ عدم وجوب التصدّق عند الشّك في الحياة لأجل الاستصحاب في الصّورة الأولى يصحّ إذا كان اخذ اليقين في الحياة على وجه الصفتيّة لا مطلقا حتّى في صورة اخذه على وجه الطريقيّة فانّ المستفاد من عبارته السّابقة هو قيام الاستصحاب مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقيّة وأخرى بأنّ وجوب التصدّق لأجل الاستصحاب في الصّورة الثّانية لا يصحّ الّا عند القائل بالمثبت فانّ الحكم إذا كان متعلّقا على نفس المستصحب من حيث هو يصحّ استصحاب الموضوع لاجراء الحكم عليه مثل الحكم بالاجتناب على مشكوك النّجاسة لأجل الاستصحاب وامّا إذا كان الحكم متعلّقا بما يكون ملازما للمستصحب عقلا أو عادة فالاستصحاب يكون مثبتا والمثال من هذا القبيل لأنّ وجوب التصدّق ليس من الاحكام المتعلّقة على وجود زيد وحياته الّذى هو المستصحب بل هو من الاحكام المتعلّقة على ما يلازمه من حيث كونه منذورا فانّ موضوع الحكم الشّرعى في المثال ابتداء هو الامر العادي كالوفاء والالتزام ووجوب التصدّق بدرهم من حيث انّه وفاء بالنّذر لا يثبت الّا باثبات كونه وفاء وهل هذا الّا مثل
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 38
مساهمون: الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
ص٣٨