تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وهو انّ هذا مبنىّ على عدم الفرق في حجيّة الظّن بين كونه في المسائل الفروعيّة وكونه في المسائل الأصوليّة إلخ قوله ( الّذى لا يلزم العسر من الاحتياط فيه ) الأولى ان يكون العبارة هكذا من الاحتياط في موارد فقده قوله ( فالّذى ينبغي ان يقال الخ ) هذا نتيجة تمام ما ذكر في التعميم الاوّل

[ الثاني من طرق التعميم ما سلكه غير واحد من المعاصرين من عدم الكفاية ]

قوله ( ما ذكره بعض مشايخنا طاب ثراه ) هو شريف العلماء قوله فقد عرفت الجواب عنه في بعض أجوبة الدليل الاوّل ) ذكر هناك في ضمن الجواب الرّابع انّ العمل بما ليس طريقا إذا لم يكن على وجه التشريع غير محرّم والعمل بكلّ ما يحتمل الطريقيّة رجاء ان يكون هذا هو الطريق لا حرمة فيه من جهة التشريع ولكن لا يخفى انّ العمل بكلّ ظنّ بعنوان الاحتياط ورجاء ان يكون هو الطريق غير القول بتعميم النتيجة فانّ الغرض من تعميمها هو تعميم الحجيّة بان يكون كلّ واحد من الظّنون حجّة كما انّ جواب المصنّف قدّس سرّه بمعارضة الاحتياط المذكور للاحتياط في المسألة الفرعيّة غير خال عن الاشكال فانّ الاحتياط في الطريق لتعميم النتيجة انّما هو بعد جريان دليل الانسداد والحال انّ من مقدّماته بطلان الرّجوع إلى الأصول في مواردها وإذا كان مقتضى دليل الانسداد بطلان وجوب الرّجوع إلى الاحتياط فكيف يعارض مع الاحتياط في الطّريق لا يقال انّ مبنى دليل الانسداد على العلم الاجمالي بوجود تكاليف الزاميّة من الواجبات والمحرّمات وح يكون النتيجة هو وجوب العمل بالظنّ في احراز تلك التكاليف الالزاميّة وامّا العمل بالظنّ القائم على عدم وجوب شيء أو حرمته فليس مشمولا لدليل الانسداد وعليه فالاحتياط في المسألة الفرعيّة لا يعارض الاحتياط في الأخذ بالظنّ لانّ مورد كلّ منهما يكون غير الأخر وهذا اشكال آخر على المصنّف فإنّه يقال نعم يكون كذلك إذا قرّر دليل الانسداد على الوجه المذكور وامّا لو قرّر على وجه يكون النتيجة هو حجيّة الظّن في احراز الاحكام المجهولة مطلقا الزاميّة كانت أم غيرها فلا مضافا إلى انّ القائلين بحجيّة الظّن المطلق ذهبوا إلى حجيّته مطلقا قوله ( فان قلت إذا عملنا في مقابل الاحتياط بكلّ ظنّ الخ ) هذا اعتراض على ردّ التعميم بقاعدة الاشتغال ومؤيّد لها وحاصله انّا إذا عملنا بالاحتياط في المسألة الاصوليّة وهو لزوم العمل بالظنّ بالتكليف مطلقا سواء كان مظنون الاعتبار أو مشكوكه أو موهومه وعملنا بالاحتياط أيضا في المسألة الفقهيّة بمقتضى العلم الاجمالي ببقاء التكليف سواء كان مظنون الوجوب أو مشكوكه أو موهومه يلزم الاحتياط الكلّى المستلزم للعسر والحرج المنجرّ إلى اختلال النظام فالمتعيّن اهمال الاحتياط المخالف لمظنون اى العمل بالظنون المخالفة للاحتياط اللازم له ترك الاحتياط في موهومات الوجوب ونتيجة هذا الكلام العمل بكلّ ظنّ موافق للاحتياط أو مخالف له وحاصل الجواب أمران أحدهما انّه كما يمكن رفع العسر ما ذكر كذا يمكن رفعه بالاحتياط في مظنون التكليف ومشكوكه وفي بعض موهوم التكليف دون البعض الآخر منه المقابل بالظنّ الاطمينانى بعدم التكليف ومع رفع الحرج بهذا النحو من التبعيض في الاحتياط