المقام حيث انّه لو لم يكن قول العادل الّا ما هو جزء للسّبب فيكون صرف اخبار عن اتّفاق جماعة والّذى دلّ على قبول خبره عن حسّ انّما هو فيما كان ملازما لقوله ع بان يكون تمام السّبب لذلك وعلى اىّ حال ففي بناء العقلاء على الاعتبار من دون فرق كفاية قوله ( فيثبت به لازمه العادي وهو موت زيد ) لا يخفى انّ اللّازم العادي لاخبار الف عادل محتاط مثلا بموت زيد انّما هو العلم بالموت لانّه مستند إلى الأخبار لا الموت إذ لا شكّ انّه مستند إلى أسبابه لا إلى الأخبار كما انّ اللازم في الإجماع المنقول على ما تقدّم ذكره من المصنّف هو العلم بمقالة الامام عليه السّلام قوله ( لكن حصل منه القطع بوجود دليل ظنّى ) انّما يتصوّر ذلك فيما لو علم من الخارج اتّحاد مسلك هؤلاء المجمعين في حجيّة الأمارات مع مسلك المنقول اليه وكونهم أوسع باعا في فهم العبارة والتتبّع عن المعارض قوله ( بعض المحقّقين في كلام طويل له ) هو المحقّق الشّيخ أسد اللّه التستري قوله ( من جهتي الثّبوت والأثبات ) المراد بالاوّل ثبوت الحجيّة للمنقول اليه وبالثّانى اثباتها للغير بان يستدلّ بالاجماع المنقول على الغير قوله وهي متحقّقة ظاهرا في الألفاظ ) منع شيخنا فيما تقدّم دلالة اللّفظ على تمام السّبب وذكر انّه إذا ادّعى الناقل الاجماع انحصر حمله بوجوه أحدها ان يراد به اتّفاق المعروفين بالفتوى الخ قوله ( وقد يشتبه الحال إذا كان النّقل الخ ) لعلّ غرضه انّ نقل الاجماع إذا كان في مقام نقل الأقوال فالظّاهر منه اتّفاق الكلّ ولا يحتمل بل من المعلوم انّ دعوى الإجماع ليس لأجل حصول العلم بقول الإمام ع من جهة الكشف أو الوجه الأخير المذكور في كلامه وإذا كان في مقام الاستدلال فقد يشتبه الحال في انّ مراد ناقله اتّفاق الخصم أو اتّفاق الكلّ وسيشير إلى اختلاف المقامين فيما بعد قوله ( ولا على الوجه الأخير الّذى ان وجد في الاحكام ) ذكر المحقّق المذكور في رسالة المواسعة والمضايقة لنقل الإجماع واستكشاف رأى الامام عليه السّلام اثنتي عشر وجها وأراد من الوجه الأخير في المقام الوجه الثّانى عشر وهو ان يحصل لبعض الأولياء العلم بقوله ع بعينه بأحد الوجوه الغير المنافية لامتناع رؤيته في غيبته ولم يكن مأمورا باخفائه وكتمانه أو كان مأمورا باعلانه بحيث لا ينكشف حقيقة امره فيبرزه في مقام الاستدلال بصورة الإجماع خوفا من التكذيب وحكى عن بحر العلوم انّه يتّفق في زمان الغيبة الوصل إلى خدمة الإمام ع واستعلام بعض الأحكام والآداب عنه واعلانه بعبارة الإجماع خوفا من التكذيب وعدم القبول والغالب فيه الآداب والأدعية والزيارات ونحوها قوله ( ولا من الأمور المتجدّدة الّتى لم يعهد ) جميع ما ذكره إلى هنا لمّا كان راجعا إلى بيان السيرة صحّ دفع هذا التوهّم لانّ كونه من الأمور المتجدّدة يمنع عن قيام السيرة على قبوله وامّا بناء على ما يتمسّك به عقيب هذا ممّا دلّ على حجيّة خبر الثّقة
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 214
مساهمون: الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
ص٢١٤