تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وجوب الاتيان بالظّهر ونقض آثار وجوب صلاة الجمعة الّا ما فات منها فقد تقدّم انّ مفسدة فواته متداركة بمصلحة الحكم الظّاهرى المتحقّق في زمان الفوت فلو فرضنا العلم بعد خروج وقت الظّهر فقد تقدّم انّ حكم الشّارع بالعمل بمؤدّى الأمارة اللّازم منه ترخيص ترك الظّهر في الجزء الأخير لا بدّ ان يكون لمصلحة يتدارك بها مفسدة ترك الظّهر انتهى ثمّ أشار إلى انّ في الفرض الأخير وهو العلم بعد خروج الوقت إن قلنا بأنّ المراد من الفوت هو مجرّد عدم الاتيان بالواجب وتركه في وقته وان تدارك ما فات من مصلحة فعله في الوقت زائدا على تدارك المصلحة الزائدة الغير الملزمة الثابتة في اوّل وقته فلا اشكال في انّ قضيّة الأصل عدم الاجزاء أيضا بالنّسبة إلى القضاء لفرض العلم بترك صلاة الظّهر مع وجوبها عليه وان قلنا بأنّ المراد من الفوت هو ترك الواجب في الوقت من حيث انّ فيه مصلحة كان الأصل الاجزاء بالنّسبة إلى القضاء لانّ الواجب وان ترك الّا انّ مصلحته متداركة فلا يصدق على هذا التّرك الفوت فلا يجب ح القضاء ثمّ تنظّر في هذا واحتمل عدم الاجزاء ووجوب القضاء كسابقه وذلك لانّ الّذى يحكم العقل بلزوم وجوده في تشريع الحكم الظّاهرى وامر الشّارع بسلوك الأمارة هو مطلق ما يرفع قبح الجعل من الشّارع مع التمكّن من الواقع ويكفى فيه محض تسهيل الأمر على المكلّفين القادرين الّذى هو لازم الوجود لجعل الحكم الظّاهرىّ ضرورة انّ تعيين تحصيل العلم بالواقع لا يخلو من حرج وضيق نوعىّ وان لم يكن حرجا في جميع الموارد وهذا المقدار يكفى في تشريع الحكم الظّاهرىّ كما انّه قد يكتفى به في تشريع الحكم الواقعىّ على خلاف ما فيه المصلحة الملزمة والّذى يعود إلى المكلّف في تشريع ما يكون مبنيّا على التخفيف ورفع الحرج هي مصلحة سائر التّكاليف السّهلة ونوع احكام الشرع بل الحكمة في تشريع الاحكام وتبليغها على وجه التدريج هي ما ذكرنا ومن هنا ورد انّه لم يمت بمكّة بعد البعثة في عشر سنين من اظهر التّوحيد واعتقد به وبالنّبوّة الّا ادخله اللّه تعالى الجنّة حيث لم يقع التّكليف الّا بالشّهادتين من حيث الإرفاق والمداراة حتّى تميل النّفوس بدين الحقّ الاسلام ويرجع إليهم فائدة الأيمان ومن هنا قال صلى اللّه عليه وآله انّى بعثت على السّمحة السّهلة والمصلحة المذكورة كما ترى لا تمنع من صدق فوت مصلحة شخص الواجب في مورد مخالفة الأمارة للواقع فيمكن ان يقال على هذا كون مقتضى القاعدة وجوب القضاء على تقدير ترتّبه على الفوت بالمعنى الّذى عرفته وان شئت قلت انّ مرجع ما ذكر إلى عدم لزوم المصلحة المتداركة في موارد الفوت أصلا وانّ المسوّغ لجعل الحكم الظّاهرىّ والوسائط بين الحجّة وخلقه ممّا يفضى إلى تفويت الواقع أحيانا ادراك مصالح سائر الأحكام وهذا كما ترى لا يختلف فيه الحال بين انحاء انكشاف الخلاف الثّانى انّ المصوّبة اى القائلين بجعل الأمارة على أحد الوجهين الاوّلين قائلون بالاجزاء مطلقا فلو