يجدي في دعوى الكليّة كما ربّما يستظهر من كلام المدّعي .
وإن أريد منه الكليّة ، أي : المعنى الثّاني الّذي عرفته ، فتطرّق المنع إليه واضح جلي وإن كان ظاهر جماعة في الفقه عند الاستدلال بالقاعدة ، بل ذكر شيخنا قدّس سرّه :
أنّه لو ادّعي الإجماع على فساد هذا المعنى كما عن الفريد البهبهاني قدّس سرّه « 1 » فيما أملاه في القاعدة كان أولى بالتّصديق .
وأمّا الثّاني : فلأنّه يتوجّه عليه :
أوّلا : أنّ هذا الدّليل على فرض تماميّة أخصّ من المدعى ؛ إذ ليس الكلام في الجمع في خصوص ما يتوقّف الجمع فيه على التّصرف في المتعارضين كما هو ظاهر ، وإثبات المدّعى بضميمة الإجماع المركّب خروج عن الاستدلال بنفس الدّليل المذكور ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الغرض دوران الأمر بين طرح الدّليلين من غير نظر إلى تعدّده ووحدته . أو يقال : إنّ الغرض من هذا الدّليل هو إثبات المدّعى في بعض صور المسألة في قبال السّلب الكلّي كما ذكره بعض أفاضل من تأخّر .
وثانيا : نمنع من لزوم طرح الدّلالة الأصليّة بل مطلق الدّلالة على تقدير الطّرح ، بل اللّازم هو طرح السّند ليس إلّا على تقديره كما ستقف على شرح القول فيه عن قريب .
وثالثا : أنّ دلالة العام على أفراده ليست بالتّضمّن على ما يقتضيه التّحقيق عند المحقّقين ؛ لأنّ العموم الموضوع له أمر بسيط وحداني لا تركيب ولا تجزية فيه أصلا ، ولا ينافيه ظهور العام في إرادة الباقي بعد ورود التّخصيص عليه إن لم
هامش
( 1 ) انظر الفوائد الحائرية الفائدة الثالثة والعشرون : 233 .