تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

* مدرك قاعدة الجمع

وأمّا الكلام في مدركها فحاصله : أنّه استدلّ لها بوجوه : الأوّل : الإجماع ادّعاه ابن أبي جمهور في « غواليه » « 1 » ويظهر من غيره أيضا . الثّاني : أنّ دلالة اللّفظ على تمام معناه أصليّة وعلى جزئه تبعيّة وإهمال الثّاني اللّازم على تقدير الجمع أولى من إهمال الأوّل اللّازم على تقدير الطّرح ذكره العلّامة قدّس سرّه في محكيّ « النّهاية » . الثّالث : أنّ الأصل في الدّليلين الإعمال فيجب الجمع مهما أمكن ؛ لاستحالة التّرجيح من غير مرجّح ذكره ثاني الشّهيدين ( قدس أسرارهما ) وغيره في الاستدلال على القاعدة . وأنت خبير بما في هذه الوجوه من وجوه المناقشة بل الفساد : أمّا الأوّل : فلأنّه إن أريد من الجمع في كلام مدّعي الإجماع الجمع في الجملة على سبيل القضيّة المهملة أعني : بعض أفراده ، وبعبارة أخرى : المعنى الأوّل من الجمع الّذي يساعد عليه العرف وأهل اللّسان عند عرض المتعارضين عليهم . ففيه : أنّ الإجماع عليه بحسب الظّاهر وإن كان مسلّما بعد البناء على عدم قدح مخالفة ما يتراءى من الشّيخ والمحقّق القمّي ( قدس أسرارهما ) فيه ، إلّا أنّه لا
هامش
( 1 ) غوالي اللآلي : ج 4 / 136 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 85 | ميرزا محمد حسن الآشتياني